الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩يذبح جاز ولا يضر خفيف كلام إن فصل بين الذبح والتسمية وكرهه بعض ويجوز الفصل الطويل إن كان في شأن الذبيحة كتحديد موسى وإضجاع الذبيحة وإن ذبح شاتين فسمى على الأولى فقط فسدت الأخيرة ولو قصد بالتسمية الكل، وإن سمى ثم ألقى السكين وأخذ الأخرى فذبح بها على تسميته جاز وكذا إن أخذ في تحديدها أو تحديد ثانية بعد تسمية على الأولى ولو أطال في التحديد أو كلم إنسانا وكره اطالة التكليم بعد التسمية وإن سمى ومر السكين وقطع اللحم وخرج الدم ثم كلم أحدا وبقي في كلامه حتى فرغ من ذبحها فلا بأس بأكلها ومن أضجع شاة وذكر الله عليها ثم قامت ثم أضجعها وذبحها ولم يعد الذكر فإنها تؤكل إن لم يتشاغل عنها بغير أمر الذبح وإن سمى وذبح ولم يستفرغ الذبح فذهب يلتمس سكينا أخرى فجاء وإستقصاه بلا تجديد ذكر لم تفسد إن كانت تضطرب بالأول، لأنه قد شرع فيه أولا بالذكر فلو لم تضطرب لفسدت لأن الذكر الأول حينئذ غير نافع وكذلك إن أتم الذبح غير الذابح الأول ويندب الذكر على الذبيحة حين وضع الحديدة على الحلق ولا بأس قبله ويكره تحديد الحديده بمسمعها أو بمرآها ويجب الرفق في الذبح والقتل ويشحط الذابح شحطا ولا يجز جزا وتصح الذكاة كغيرها من الطاعات بالنية ومن ثم لو طعن جمل برمح في منحر بلا نية ذكاة لم يؤكل ولو سمي عليه وقيل يؤكل إن أتى على وجه النحر والاستقبال مندوب إليه ولا يحرم ما ذبح لغير القبلة ولو بعمد إن لم يعتقد خلاف السنة وإن إعتقد فسدت وقيل لا وقيل الاستقبال واجب تفسد بتركه إلا إن تركه نسيانا أو لضرورة وكذا لا تحرم إن ذبح بشماله لا لقصد
المخالفة ولو عمدا وإن قصدها فقولان
2790
-