كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

حلية ميتة البحر لأن العمل بالخاص لا بالعام إذا تعارضا وصيد البر وهو المتوحش المباح أكله ولا مالك له ومن ملك بعض الطيور التي يصاد بها بتربية أو شراء، فلا يحل لمن يملكه عليه ولو ذهب عنه ونفر إلى بعيد وإن إستوطن عنده بلا تربية ولا شراء ثم نفر عنه وعن محاله فلغيره أن يصطاده وكذا حمام يملك ويتخذ في البيوت والدجاج ونحوها لا يحل اصطياد ذلك إلا بإذن أربابه والدجاج لا يكون في القرية صيدا حتى يعلم أنه ليس مربويا وأما في البرية فصيد إن إحتمله ولا بأس بصيد الطير من البيد والبيوت ويصاد الصيد بيد وبنبل وبرمح وسيف وبكلب أو باز وقيل لا يجوز إلا بكلب لأنه هو الذي يتعلم ويتأدب ما لا يتعلم ويتأدب غيره ولأنه المذكور لفظه في الآية ووجه من أجاز بكل سبع أنها تسمى كلابا بمعنى مكلبين متخذيها كلاب صيد فالجوارح كل ما يكسب أو يعدو على غيره ويحرجه بتعليم وأدب ويؤكل ما قتل بها بتلك الأشياء من النبل وما بعده لا بذبح إن لم تدرك حياته وإن أدركت حياته ذبح وإن فات قبل إمكان الذبح أكل وإن أكلت الجارحة حرم إلا إن أدركت حياته وتذكيته وإن نتفت ريشه فليس بأكل وإن أكلت دمه فلا يؤكل وقيل يؤكل ما لم تأكل من اللحم وقيل يؤكل إن أكلت منه بعد الموت ولو من اللحم وقيل إن كانت الجارحة طيرا حل ولو أكلت منه

ويسمى

من

ولو حيا وقيل ولو كانت الجارحة كلبا وأكلت منه حيا قال القطب رحمه الله والأكثر على أنه لا يؤكل إذا أكل منه مطلقا الصائد عند إرسال الجارحة ويذبح ما صيد بيد وإن مات فلا يؤكل ولو مات بالامساك عند إصطياده ومن وجد على صيد کلبه كلبا آخر فلا يأكله لعله قتله الآخر أو أعان على قتله وحرم قتيل غير محدد كحجر أو رصاص أو عود إن لم تدرك ذكاته وإن أدركت ذكي وحل وإن كان للحجر

-

287

-