الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠وإن باعها لمسلم أو وهبها له علمها وأدبها ولا يأكل ما قتلت قبل التعليم إن لم تدرك ذكاته ويؤكل قتيل بسهم أو جارحة إن لم يقدر على ذكاته ولو أدرك حياته لكونه يضر من يتقرب إليه وإن قدر على ذكاته وجبت إجماعا ومن ثم جوز رمي بهيمة السية إن توحشت وضربها بسيف وطعنها برمح لانتفاء القدرة عليها ويجوز صيد المرأة والعبد والصبي المميز على الصحيح لا صيد المجنون والسكران وجاز صيد البحر وإن بمجنون أو سكران أو مشرك والأسد والنمر والنسر لا يقبل التعليم والدب طبعه الغدر وإن قبل التعليم فلا يمسك إلا لنفسه وإذا فعل بالبهيمة المتوحشة أو المتردية في حفرة ما فعل بالصيد ثم قدر على تذكيتها وفيها الحياة وقد بقي فيها موضع للتذكية ذكيت ولا بد إلا إن فاتت بالموت قبل الوصول لتذكيتها بلا تفريط وإن وجد المصيد حيا فاقد آلة الذبح التمسها حتى يموت فيأكله وكذا إن منع في كسدرة أو حجر لانتفاء القدرة على ذكاته وقيل لا يؤكل في الصورتين وأوجب بعضهم على الصائد أن يستصحب آلة الذبح ويعيدها في موضع يسهل تناولها منه کحكمه وخرامه وإن انتشب الصيد في مخالب باز وعجز صاحبه عن نزعه أو خاف إنكسار رجله أو موت الصيد ذبحه وإن في حوصلته ويؤكل قتيل الباز ولو نتف ريشه إن لم يأكل منه وإن رد على جارحته صيدا غيره آدمي أو غيره أو حبسه لها فتولت أخذه وقتله أكل وهو لصاحبها وإن حال دون صيده وإن ليل أو بعد أو عدو ووجد الكلب عنده أو السهم أكل وكره لاحتمال موته بكلدغة ومن ثم جوز شتاء لا صيفا لأن فيه اللدغ غاالبا لا في الشتاء والأرجح الجواز فيهما إن لم ير فيه أثر غيره
قال رسول الله الله كل ما أصميت ودع ما أنميت» أي كل ما
>>
قتلت ولم يغب عنك بل مات في مكانه ودع ما أنميت أي أترك ما غاب
عنك بعد ضر بك
290