كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

كتاب الحقوق

باب في حق الوالدين

فرض على الولد بر والديه وإن كانا كافرين لا في معصية الرب تعالى وعنه الله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» وإنما يطيعهما في الواجب. والمسنون والمندوب والمباح ويطيعهما في المكروه أيضا لأنه غير معصية ولو عصاهما فيه لم يكن آثما وليصاحبهما ما عاشا مصاحبة معروف بمال وبدن ولين كلام ومن ذلك أن لا يخرج عن دارهما إن أرادا أن يقيم معهما ولا يقيم في دار وحده إلا إن كانت في دارهما معصية لا تترك بنهيه فله الخروج عنهما ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما له أي لا تزجرهما عما أرادا أو إلى ما تريد بتغليظ القول وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ده قال القطب رحمه الله وطلب الرحمة الأخروية لهما مخصوص بما إذا كانا

تهما

متوليين وكذا الاستغفار فمن لم يتولهما دعا لهما برحمة الدنيا ولا يصرح بالدنيا إذا كانا يجزعان بذلك ومن أجاز الدعاء لغير المتولى بالهداية أجاز أن

يدعو لهما بها والأنبياء تقول اللهم إهد قومنا وأنه لا قال «اللهم أيد

عليه

الاسلام بأحد العمرين» ورضى الرب سبحانه برضاهما وسخطه بسخطهما وقد لعن على الله على قول جبريل» من أدرك والديه وفي رواية أحد والديه فدخل النار أبعده الله ولا يجزى والديه إلا أن يكونا مملوكين

فيشتريهما ثم يعتقهما»

298

-