كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

قال القطب رحمه الله وقد تقرر في آثار كثيرة أنه لا يفي بحقهما ولو فعل لهما ما فعلا به مثل أن يحملها على ظهره ويطعمهما ويمسح لهما المخاط واللعاب والبول والغائط ومثل أن تفعل بهما بنتهما ذلك، وترضعهما لأنهما

يفعلان ذلك ويحبان بقاءه وهو يفعل ذلك ويحب موتهما

قال والظاهر ان فعل بهما ما فعلاه به بحب ورضى وكراهة موتهما جدا

كما كرها موته لكان مجازيا لهما وفي حديث لو فعل ما فعل ما أدى طلقة واحدة أي من طلقات الولادة

قال أنس له اللهم بر الوالدين أحب إليك أم عبادة ألف سنة، فقال يا أنس قد جاء الحق وزهق الباطل برهما أحب من عبادة ألفي سنة» وذكر بعضهم أنه يكفي من برهما قليل العمل وإن خير الأولاد من لم يدعه

أهله

البر إلى الافراط ولا إلى التقصير إلى العقوق ويطيعهما وإن بخروج من وماله إن أمراه به وإن لم يفعل فلا يأثم إلا إن لزمهما دين لا يجد إن خلاصه إلا من ماله جميعا ولا يجوز لهما التفريق بين الأزواج وإذا رأياه مصلحة جاز لهما كما أجازه النبي عل الله لأبي بكر وعمر يأمرا ولديهما أو كانت إمرأته حراما عليه أو مكروها له القيام عليها أو كانت سيئة الخلق أو كان فيها فساد دينه أو دنياه فحينئذ يعصى إن لم يطاوعهما لأن ذلك صلاح له ولا يخرج عنهما في غير فرض تعين كحج وطلب قوت وإن لعياله أو جهاد راجع أمره إليه

•

وإحتيج له إلا بإذنهما إن إحتاجا إليه وإلا جاز الخروج عنهما ولو منعاه قال القطب رحمه الله، قال الشيخ، عليه أن يخرج إلى الجهاد ولو

كرها إن كان لهما غنى، وقيل لابد من إذنهما وإن إستغنوا عنه في غير فرض تعين ولهما منعه نافلة من حج وصوم وصلاة وعمرة بعد قضاء الفرض قبل الاحرام بها لا بعده ولزمه إتمامها وأبدا لها إن أفسدها بعد الاحرام ولو منعاه

-

299

-