كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

وإن منعه أحدهما عن شيء وأباح الاخر فلا يفعل وإن منعه أحدهما وأوجب الاخر طلب إتفاقهما، فإن لم يجده فعل الأحرى وقيل يفعل ما تحبه الأم لأنها أرحم والحديث إذا دعاك أبوك وأمك فأجب أمك، وله الخروج من جهاد لم يلزمه ولو دخل فيه إذا أمراه بالخروج ولم يكن في خروجه إنهزام المؤمنين لا کخروج بعد شروع في حج ولو نفلا ويمنعاه من تجر في بعد إن كان لتكاثر ويمنعاه من سفر مطلقا إلا لما لابد منه وإن لم يتوصل أحد إلى دين الله في بلده وجبت عليه الهجرة ليتوصل في أي زمان كان ولو منعه والداه، فإن أطاق حملهما معه أو ترك لهما قائما أو ما يقوم بهما وإن لم يطق ذلك أو أب من الخروج تركهما ومضى وإذا لم يستغنيا عنه ولزمه ديون الناس ولا يجد وفاء سافر وتركهما لمن دونه كإبنه وإبن إبن وأما ديون الله فيقوم معهما وينوي خلاصهما إن لم يستغنيا عنه ولا يصح قيل كيس من له أبوان، قيل أو واحد أي كمال دينه ومن ثم وجب تجديد التوبة بعد موتهما كما يجب بعد ذهاب فتنة الألسن أو القتال وبعد قحط وذلك لشدة أمر ذلك حتى لا يبرأ من الذنب من التبس به ولو إجتهد غاية إجتهاده، وعقهما من وعصاهما، وفتح لمن أصبح مرضيا لهما باب إلى الجنة ولمن أصبح مسخطا

لهما باب إلى النار

•

أساء اليهما

الصلاة

قال القطب رحمه الله وفي التاج أن إمرأة أحرقت صبيا لها فلما بلغ ساءل أن يقطع لها برها فمنع ولزمها الارش وبر الوالدين أفضل من والصوم والحج والعمرة والجهاد وغير الفرض ودعوتهما أحد من السيف ومن دعاه والده فلم يجب أو دعاه قيل باسمه أو كنيته أو لقبه لا بيا أبت ونحوه أو خانه وقد إئتمنه في مال أو سر أو مشى قدامه لا لازالة أذى أو منعه ما ساءل وهو يقدر عليه أو تعرض لشتمه وإن بعد موته فقد عقه والأم كذلك

30

-

-