كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

بل أعظم ولا يتكلم في مجلسهما إلا بإذنهما ولا يرقى سطحاهما تحته لئلا يعلو عليهما ولئلا تقع عليهما الغبرة ولا يعلو مكانه مكانهما ولا يتعد في فراش وهما عليه ودعوة الوالد لولده تخرق السموات والأرض بمعنى أنها عظيمة لا تقوم لها السموات والأرض كأنها حاد ينفذهما ودعوة الأم أسرع إجابة لأنها

جسم

أرحم من الأب وبرها على الولد ضعفان

مكانه لوالديه

قال القطب ولفظ الحديث علموا بنيكم السباحة والرمي، ولنعم المؤمنة مغزلها وإذا دعاك أبوك وأمك فأجب أمك ويقوم من ويسلم عليهما ولما دخل يعقوب على إبنه يوسف عليه السلام لم يقم له فأوحى الله إليه، تتعاظم يا يوسف أن تقوم لأبيك، فوعزتي وجلالي لا أخرجت نبيا من صلبك، قال الأصل وبالجملة فكل مباح له أن أمراه به فليسرع فيه بالطاعة وفي الحديث لو فعل ما فعل ما أدى حق طلقة واحدة وفي رواية زفرة واحدة وفي أخرى لا واحدة من مائة، ولكن الله يثبت على القليل كثيرا وذلك أنها تخدمه تريد حياته ويخدمها مريدا لموتها وكذا الأب وقد قيل إذا صلح قميص الوالد على الولد تمنى موته وفي الحديث أن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأبآئكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وإن نهياه عن معروف كتعلم ونكاح وتجرا وأمراه بهجر غير مستحق له لم يضق عليه وليلاطف لهما بتضرع حتى يردهما المراده لا بمكابرة فله أن يفعل ما نهياه عنه من ذلك خفية عنهما إذا أمكنه الاخفاء ولا بأس بإظهار ما هو طاعة في نفسه كتعلم العلم وأما ما كان كالصلوات الخمس وصوم رمضان والزكاة فليفعله جهرا ولو كرها ولا يمنعاه عن طاعة ربه ولا طاعة لهما في ترك طاعته ولا في كسب الحلال فليكسبه ولو منعاه ولا إثم عليه

-