الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣لهما كراهة أو ضجرا إن لم يخف تلف نفسه فتنجية نفسه أولى من تنجية
نفس غيره ولو نفس والديه
•
قال القطب رحمه الله وفي التاج يؤثر أبويه على نفسه ويعالجهما إذا مرضا ويديم محاضرتهما إن أمكنته وإلا أدام عيادتهما ويشيع جنازتهما إذا ماتا ويحضر مواراتهما ويواصل زيارتهما وإن عقهما إلى موتهما فتوبته الندم والاستغفار والاحسان لقريب لهما والاستغفار لهما إن تولاهما وقضاء ديونهما وإن كانت الله وإنفاذ وصيتهما والصدقة عليهما فإذا فعل ذلك فقد برهما بعد موتهما وعن بعض العلماء من دعى لوالديه بعد الصلوات الخمس فقد أدى حقهما بعد موتهما ومن حج عن والده بعد وفاته كتب الله لوالده حجة وكتب له براءة من النار ومن وقر أباه أطيل أيامه ومن وقر أمه رأى في بنيه مايسره وقيل من عق والده عقه ولده وحق الأم أعظم من حق الأب لما قاسته إذ كان داخل بطنها وإذ كان خارجه من أمره والحال أنه لا قدرة له على دفع أو جلب وقيل الأب أعظم لأنه المأخوذ بمعرفته كلها وبجنابته التي تهي دون الثلث بلا أمره، ومما رجح به الأب أنه يتولى بولاية الأب ويوقف فيه ببراءة الأب والوقوف فيه وإن الأب هو الذي يزوج بنته لا الأم وعن الحسن حق الوالد أعظم وبر الوالدة ألزم
قال القطب رحمه الله وفي الديوان إختلف المشايخ، أبو القاسم وأبو خرز يفلى بن زلتاف رضي الله عنهما أيهما أعظم حقا فقال أبو القاسم الأم أعظم حقا وقال أبو حرز الأب أعظم حقا ولزمته صلة الأجداد بتقارب فمن
عنه
كان أقرب كان أعظم كالأبوين والأخ الكبير كالأب عند فقده، روي، الأخ الكبير بمنزلة الأب والعم كذلك يكون كالأب لأبن أخيه ودونه
صلى الله
العمة أو مثله والخال والخالة كالأم.
303
-
-