الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥باب في حقوق الولد
للولد على أبويه حق، قال رجل يارسول الله من أبر، قال والديك، قال ليس لي والدان، قال بر ولدك، فكما أن لوالديك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق ونهيا عن الدعاء بموته للافقار ورحم الله والدا أعان ولده
أبنائكم ويقال الأدب
على بره، روي ذلك عنه علي الا الله وعنه عليه الصلاة والسلام بروا آبائكم يبركم الله ومن أدب ولده أرغم الاباء والصلاح من من عليه أن ليكون رشيدا بارا يبره
حاسده ومن أدبه صغيرا سر به كبيرا ووجب
له غير عاق ومن الجفاء به أن يدعو عليه
•
شكا رجل إلى إبن المبارك ولده، فقال هل دعوت عليه، قال نعم، قال أنت أفسدته وندب الاحسان إلى البنات لكونهن بسبب الاحسان سترا من النار غدا وعنه عل الله، من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن اليهن كن له سترا من النار من حق الولد على أبويه تأديبه بأن يعلمه العلم والفصاحة وفنون العلم ويأمره بالطهارة وإجتناب النجس وإجتناب كثرة الأكل وإجتناب الأكل بالشمال ويأمره بمحاسن الأخلاق كلها وينهاه عن المساويء والعيوب، فإن الصبي إذا تلطف له القائم به في ذلك تحلى به وإرتسم في قلبه لأن قلبه طاهر خال من كل صورة ونقش قابل كل ما ينقش فيه مائل إليه وإذا ترك للنفس والهوى والشيطان خرجوا به إلى المضرة الدينية والدنيوية وكان الوزر على أبيه والقائم به هو أمانة عند أبويه والله عز وجل يقول قوا أنفسكم وأهليكم نارا، والنبي الله يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من جهل أهل بيته أمر الله، وكيف يصون ولده عن نار الدنيا ولا
305