الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩وإن بنفسه وإن وصل بماله فأفضل، وتجب في المال إن خيف هلاكهم بجوع والعاجز وإن بشغل عن وصول أرحامه لم يقطعهم إن دان به مالم يقطع نواه وفي التاج أن من كره رحمه وصوله إليه بنفسه وصله بسلامه وفي الاجزاء بالقلب قولان، وتجزي في الصلة المرة كما تجزي في التوحيد والصلاة على النبي الله وهما أعظم ويجزي الحل من رحمه أو جاره إن لم يصله مع أعتقادها والتوبة ومن سمع من أحد والديه أن فلانا من أقاربي لزمته صلته
وأخذ من وصية الأقرب وإن قال ثقة أنه من أقارب الميت دخل معهم وأفضل الصلة الهدية وأضعفها أرسال السلام وقد واصلهم من زارهم وسلم عليهم وإن بتبليغ إن لم يجدهم بمخلهم أو وقف ببابهم إستحياء من الدخول وإن لم يجد في الباب مدخلا له أو مرسلا معه سلاما أعلمهم بذلك بعد وإن رجع فرجوعه أحسن ومن واصلهم بحرام من مال أو كلام لم يكن بذلك
واصلا.
علي
لا تكون طاعة ومن فعل ما يعد صلة ولم يتقرب إلى الله لم يكن له ثواب ولكنه ينجو من وعيد القطيعة وروي عنه أن الرحم إذا تناسب تقاطعت ومن ثم حفظت العرب أنسابها وقيل من حلف بعشرين أو ثلاثين حجة لا يصل رحمه ولا يكلمه، فكيفما واصله حنث حنثا واحدا لا أكثر إلا إن قال كلما
فعلها
وصله، وقيل لا حنث عليه بناء على أن كفارة الحنث على الطاعة هي وكفارة الحنث على المعصية تركها وقيل يلزم الحنث فيهما والتكفير وإن حلف لا يصله بقدمه واصله بمعروفه وسلامه ولا يحنث والواصل بريء من حقه ولو رد عليه ما واصل به ولم يقبله بأن يذهب إلى بابه فلا يفتح له أو يسلم عليه ولو برسالة فلا يرد السلام وحينئذ تعظم المحنة لوجود داعي القطع مع أنه لا يجوز قطعهم ولو أرادوا قتله فليتق الله ويصل رحمه ولا يغلبه الشيطان عن
39
-