الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠وصلهم لذلك وإن كان رحمه في غير بلده ندب وصوله بقدمه إن أمكنه وإلا أرسل إليه ولو سلاما وتلزمه صلة الوالدين من مسيرة سنتين والأرحام من مسيرة سنة ولا وقت لذلك إلا ما قالوا يصله عند مرض أو فرح أو حزن بما قدر وعن حكيم العيادة بعد ثلاثة واجبة والتعزية بعد ثلاثة تجديد للمصيبة والتهنية بعد ثلاثة إستخفاف بالمودة وقيل تلزمه مواصلة أرحامه ولو بغضوه وحقروه وعزموا على إجلاءه من بلده فهم منافقون بذلك ولو توغر غيظا قلبه عليهم للنهي عن القطيعة وليعف عنهم إن أمن على دمه وإلا فليلاطفهم برسالة وسلام وإن بكتاب ويسكنهم بهدية وهي أفضل وقيل من جاز على قريبته بمنزل ولم يرها فقد قطعها ومن له حاجة عند قرابته ومشى إليهم لطلبها بعض الطريق فايس منها في نفسه فرجع أو إقتنى كلبا لمنعهم فقد قطعهم ورغب في زيارة القرابة والمرضى بجزيل الثواب
قال القطب رحمه الله وفي الديوان قيل من مشى إلى قرابته أوذى محرم منه فساءل عنه أو زاره أعطاه الله أجر مائة شهيد وإن ساءل عنه ووصله بنفسه وماله كان له بكل خطوة أربعون ألف حسنة ورفع له بكل خطوة أربعون ألف درجة وكأنما عبد الله مائة سنة ومن مشى في قطيعة الرحم غضب الله عليه ولعنه وكان عليه من الوزر ما لمن وصل رحمه من الأجر وقد قيل من كانت قرابته في موضع لا يصل إلى زيارتهم فلينظر إلى ناحيتهم ثم ذلك صلتهم وعن رسول الله الله من عاد مريضا «قعد في نحاريف الجنة حتى إذا قام وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل وأنه إذا عاد الرجل المريض ابتغاء وجه الله خاض في الرحمة، فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعا» ومن السنة تخفيف الجلوس في العيادة وآداب العائد خمسة خفة الجلسة وقلة السؤال وإظهار الرقة والدعاء بالعافية له وغض البصر عن عورات
-
310
-