كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وقوله لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت حصل لك طريق اثبات خلق الافعال الله

وكسبها للخلق.

منازل من

وعن عكرمة عن ابن عباس ان سئل عن القدر فقال الناس فيه على ثلاث قال ان في الامر المشيئة الى العباد وان الاعمال مفوضة اليهم ولا قدر فقد ضاد الله في امره ومن اضاف الى الله شيئا مما ينزه عنه فقد افترى عظيما على الله عز وجل ورجل قال ان رحمت فبفضل الله فذلك الذي سلم له دينه ودنياه وإول من قرر لقواعد القول بقدرة العبد وخلقه الفعل وقرر هذا المذهب الفاسد واصل بن عطاء وقد تلمذ للحسن البصري ومكث في مجالسته عشرين سنة وقال ان الباري عادل حكيم لا يجوز ان يضاف اليه شين ولا ظلم ولا يجوز عليه ان يريد من العباد خلاف ما يإمرهم به ولا يجوز عليه ان يخلق للعباد شياً فتجازيهم عليه والعبد هو الفاعل للخير والشر والطاعة والمعصية والله سبحانه وتعالى مجازيه بفعله وقال ليس من الحكمة ان يكون الله سبحانه وتعالى يخلق الكفر للكافرين به وهو مبغض للكفر ومعاد للكافرين فيكون بذلك كمن اعان على شتم نفسه

•

قال نور الدين وهذا مبني على جعل العقل حاكما على الشرع ولا يجوز عندهم

يجوز

ان

ان يرد الشرع بخلافه وحاصل ما عول عليه ها هنا ثلاثة اشياء احدها انه لا يضاف الى الله شين ولا قبح لانه عدل ولا شك ان افعال المعاصي قبح وشين فلا تصح اضافتها اليه وجوابه ان القبح والشين في اكتسابها لا في خلقها وبيان ذلك ان القبح عندنا معشر الاباضية وعند من وافقنا على ذلك ما نهى عنه الشرع لا ما قبحه العقل فقط لأن الحسن والقبح شرعينان عندنا واما المعتزلة فعندهم انهما عقليان، والثاني انه لا يجوز عليه تعالى ان يريد من العباد خلاف ما يأمرهم به فعنده ان الارادة لازمة للامر وجوابه ان المعاصي قد صدرت من فاعلها فاذا كان الله لم يرد صدورها منه فيكون مغلوبا حيث كان من المعاصي شيء لم يرد الله وقوعه فيكون مكرها مقهورا كان كذلك فليس باله قال نور الدين وقد وقع هذا الجواب من ابي عبيدة رضي الله عنه لواصل روي

مغلوبا ومن

•

ان واصلا كان يتمنى لقاء ابي عبيدة وكانا اعميين فقال قائد واصل هذا ابوعبيدة فقال

-

-