كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

واصل لابي عبيدة انت الذي تقول ان الله يعذب على القدر فقال لا ولكني اقول ان الله يعذب على المقدور أنت الذي تزعم ان الله يعصى باستكراه فانقطع واصل ثم قيل له سألته فتخلص وسألك فوقفت فقال بنيت له بنيانا منذ ثلاثين سنة فهدمه وهو واقف والفرق بين القدر والمقدور في كلام ابي عبيدة ان القدر فعل الله والمقدور كسب العباد، الثالث انه لا يجوز ان يخلق الله للعباد فعلا فيجازيهم عليه وحاصله انه لو كانت افعالنا خلقا الله تعالى لم يجز ان يجازينا عليها وجوابه ان الجزاء على اكتسابنا لها لا على خلقه اياها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم اولئك لهم نصيب مما كسبوا ونحوها من الآيات وبيانه ان للفعل جهتين جهة خلق اي ايجاد واختراع وهي الله تعالى وبها تعلقت قدرته وجهة کسب وهي للعبد وبها تعلقت قدرته وليس فيما يفعله الحكيم قبح وانما القبح في افعالنا اذا خالفت اوامره وتشبثوا من الكتاب العزيز بآيات وهي انواع الأول ما فيه اضافة الفعل الى العبد نحو فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ذلك بأن الله لم يك مفيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم الثاني ما فيه مدح وذم نحو وابراهيم الذي وفي كيف تكفرون بالله وما فيه وعد ووعيد كقوله من جاء بالحسنة فله عشر امثالها الله ومن يعص ورسوله فان له نار جهنم الثالث الآيات الدالة على ان افعال الله تعالى منزهة عما يتصف به فعل العبد من تفاوت واختلاف وقبح وظلم كقوله ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ونلو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا الذي احسن كل شيء خلقه وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين الرابع تعليق افعال العباد بمشيئتهم الآيات الدالة عليه نحو فمن شاء فليؤمن ومن شاء فيلكفر الخامس الامر بالاستعانة نحو اياك نستعين استعينوا ولا معنى للاستعانة فيما يوجده الله في العبد بل فيما يوجده العبد باعانة من ربه السادس اعتراف الانبياء بذنوبهم كقول آدم ربنا ظلمنا انفسنا وقول يونس عليه السلام سبحانك اني كنت من الظالمين السابع ما يوجد في الآخرة من الكفار والفسقة من التحسر وطلب الرجعة نحو ارجعوني لعلي اعمل صالحا لو ان لي كرة فاكون من المحسنين والجواب حمل الآيات التي فيها اضافة الافعال الى العبد وجزاؤه عليها على كسبه لها وحمل آيات الاستعانة على طلب التوفيق

اي

97 -