الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢باب في حق اليتيم
لزم ولي يتيم وعشيرته القيام به وبماله والوصي مخاطب بذلك قبل العشيرة فإن لم يقم به مع القدرة عصى فإن ضاع شيء في بدنه هلك أو ماله ضمنه وعلى العشيرة القيام به إذا لم يقم به أو إحتاج في أمر إليه وإلى العشيرة جميعا قاموا به جميعا، وإلا ضمنوا جميعا وهو من الصلة وإن لم يكن له ولي أو غاب أو إمتنع فعلى من حضر من المسلمين وعلى العشيرة استخلاف قائم أمين ليتيم لم يستخلف عليه أبوه ولو كان لا مال له حضرت العشيرة وإلا فعلى الحاكم أو الجماعة ذلك وإن أقام له جبار وكيلا يقوم به وبماله فتصرف وحفظ لم يضمن لمن ضاع منه شيئا فيما فعل لا بتضييع منه أو جور واستحسن للذي أقامه الجبار أن يتم فعل الجبار بالمسلمين وإن لم يفعل أو لم يتموا له ذلك أو نهوه عنه ولم ينته وقام يتصرف فيه لم يضمن ولا يحل لهم منعه من ذلك وأثموا إن كان ثقة قويا وقد فرض القيام به على الكفاية فكل من قام به فقد قام بالحق ولا يجوز نقض القيام بالحق ولو كان القائم به غير متولى وإن إتهموه جاز لهم نزعه وأقامة خير منه وكذا إن كان لا يصلح للخلافة وإن علموا أنه خائن أو مقصر لزمهم إقامة غيره إن إستطاعوا وإن أقاموا وكيلا سواه فهو أجوز وأحق من فعل الجبار ووكيله ولو لم يتهموه وبطلت وكالته إن علم بوكيلهم وضمن ما فعل بعد العلم وإلا جاز ما فعل كربا أو جور وقيل إن كان الجبار قائما بالبلدة ومنافعها فلا
بلا مخالفة
حق
ينزع وكيله ولا يبطل بتوكيل المسلمين غيره وجاز لهم توكيل آخر معه إلا إن كان خائنا أو لا يصلح فيجوز نزعه وكذا إن تفرق العشيرة أو المسلمون فأقامت كل طائفة وكيلا بلا علم بفعل الأخرى فالأول هو الوكيل ولا يرد فعل
312
-