كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

ثبوت خلافته والخصام عند الحاكم على الوصية فلا يعارضه خليفتهم، ولكن لا يتركه إلى ذلك من أول بل يربصه وليأمره بفعل ما جاز له حتى يثبت أمره الحاكم ولا يدفع المشتري ولا الحاكم اليتامى من الفدان بعد بلوغهم إن دخلوا عليه فيه إن اشترى من الخليفة كذلك بدون ثبوت أمره عند عند الحاكم وقبل الوصول إليه ولم يوثق لنفسه ولا يهب قائم يتيم من ماله ولا يقطع غيره إلا من واجب صدقة فيه كزكاة فإنه يؤديها ولا يدعها في ماله، وقيل له أن يجعل المعروف مما استخلف عليه إن رآه أنفع له كما إذا صرم نخله أن يعطي منه كالناس وكذا في الحصاد لأن في منعه سببا لمضرة المال والزرع ونزع

البركة منه، وقيل يعطي منه كل واجب فيه من الحقوق لجار ورحم، وقيل له يضيف ويطعم على قدر ما رأى فيه من صلاح المال ولقائمه أن يخالطه، ولو لم يكن مراهقا إن رأى صلاحا له مثل أن يخلط طعامه بطعامه كثمر وزرع ومطبوخ وغير ذلك إن كانت لليتيم في ذلك فائدة وله أكل فضل طعامه إن لم يصلح البيع أو إدخار أو كان يعمل له مثله أو أكثر ويقرض من ماله لنفسه إن احتاج ويرد إذا اليسر ولا يبرأ حتى يصرفه في حاجة اليتيم ولا يبرأ برده في الوعاء، وقيل إن رده فيه بنفسه لا بدله أو ثمنه برأ، وقيل يبرأ مطلقا برده في الوعاء، وإن أقرض لتجر مع عدم احتياج فلليتيم الربح ورأس المال لأن هذا ليس معروفا، وقد قال الله تعالى فليأكل بالمعروف وأما الغني فليستعفف إذا قل تعبه حتما وإن كثر أو عظم فله عناؤه أيضا إن شاء. قال القطب رحمه الله كذا قلت ولا تعمل به إلا إن وجدته موافقا للصواب، وإذا اقترض من ماله ورد له حالله بعد بلوغه ويعطي أجرة معلمه وطبيبه والمخاصم على حقه والمحرز لماله من ماله إن احتاج لذلك ويركب دابته إذا ذهب بها لصلاحها ويفديه من عدوه ويحسب عليه إن أعطى ذلك من

-

317

-