كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

باب في حفظ مال المسلم

إن رأى قادر مال مسلم أشرف على تلفه لزمه حفظه لواجب حق الاسلام والنصح لعامة المسلمين وخاصتهم والتعاون على البر والتقوى مثل أن ترى شاة أشرفت على الموت فتذكيها لصاحبها إن كان صاحبها يصدقك في أنها أشرفت عليه أو كان لك شهود، وإلا وكان صاحبها يكذبك ويعارضك بالضمان فلا يلزمك أن تذكيها، وقيل إذا صح أن الحيوان مريض فلا ضمان على من يدعي شرفه على الموت

•

قال بعض المشايخ يذبح ولو أبى صاحبه ولو حضر وإن لم يحفظه ضمنه، وقيل لا يلزم إلا إن كان متولى وكذا من سمع قوما يتوعدون بقتل أحد يلزمه إنذاره وإعلامه، فإن توانى حتى قتلوه لزمته ديته في ماله وحده دون عاقلته بها على القاتل، وإن أداها القاتل فلا عليه إلا التوبة، ويرجع وقيل ليس عليه حفظ المال ولا الانذار ولا دية ولا ضمان، وإن كان إن أخبره سبق إلى المتوعد فقتله فلا تخبره، وإن أخبرته لزمك ما سبق إليه وفعله وقيل لا، وإن كان إذا أخبرته علم به الجائر وجاوز فيه الحد وفعل ما لا يجوز فلا يخبر به وكذلك لو لم يرشد الطريق مسترشده أو لم يطعم مستطعمه أو لم

أنه

يسق مستسقيه لزمته الدية إن هلك بذلك وكذا إن لم يطلبه، وقد علم على ضلال من الطريق أو جوع أو عطش مهلك، وقيل لا تلزمه التنجية إلا

من السبع ونحوه من غير الانسان، وقيل فيمن ترك مكفوفا حتى وقع على حفير متعمدا أنه ضامن لديته ويعتق رقبة

•

قال القطب رحمه الله وفي الديوان من طلب دلالة أو طعاما أو شرابا فأعطوه أو دلوه فقد نجوا، وإن قالوا هذه الطريق وهم لا يعلمونها فمضى

—

321

-