كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

كأمانة

عليه فتلف لزمتهم ديته، وإن قال لهم زودوني وأطعموني فأبوا فخرج فهلك بالجوع فلا عليهم، وقيل عليهم وإن قعد معهم وطلب إليهم الطعام مرة بعد مرة وامتنعوا حتى هلك ضمنوه، وقيل إنما يلزمه حفظ المال إذا صار عنده بوجه كالتقاط واستعارة وكراء وليجتهد بنصح إن لزمه، قال الأصل ولو لزم ذلك لضاق علينا ترك مال الغائب ونحوه، ولما قيل أن الحاكم مخير في الدخول في ماله وعدمه وأضيق منه مال اليتيم إذا خيف ضياعه عند مشاهدته ولم يفرض حفظه على كل عين بل خوطب به القادرون إن لم يتعلق ضمانه بأحد بعينه فإن تعلق بأحد بعينه لم يلزم القادرين سواه، وقد يكون هذا المذكور من لزوم الحفظ على القادر أيضا في مال البالغ العاقل ومال الصبي الذي له أب إذا خيف تلفه بكغرق أو حرق أو عطش من قبل الله إن حضر قادر على حفظه وإنقاذه حتى تلف تعلق به ضمانه، وقيل لا ضمان في مثل هذا على مشاهد له ولو قادرا أو مقصرا، وقد أثم كمن لم ينكر منكرا، وقد قدر عليه، قال الأصل نعم لعل وجوب التنجية في الأنفس محل اتفاق في ضمان وأثم إذ لا عوض فيها كالمال على أنه قيل على القادر على تنجية النفس من ظالم بمال أو احتيال آثم إن قصر لا ضامن لتعلقه بقاتله وهو حسن نعم يضمن حريقا وغريقا وغيرهما كهديم ومقصود بحية أو أو عقرب قادر إن تركهم اتفاقا قال القطب رحمه الله لا اتفاق في لزوم الضمان في الأنفس ولا في

سبع

هذا أيضا ولا اتفاق في الدية إلا على من قتل أو أعان على القتل بنحو

إمساك أو رد أو أمر إذا كان الأمر سلطانا أو دونه ممن لا

يعصى

اهـ

وقد يكون وجوب الحفظ والضمان في المال أيضا إن تعدى عليه ظالم

والمشاهد قادر على الدفع عنه فلم يفعل فتلف لزمه ضمانه لواجب القيام

322

-