كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

باب في حق الجار

فرض حق الجار لصحة ما ورد فيه قال الله جل وعلا: واعبدوا الله … الآية وقال رسول الله الله حرمة الجار على جاره كحرمة أمه» وليس المؤمن من بات شبعانا وجاره جائعا، وما من امرئ بات شبعانا وجاره طاو وعلم به ولم يطعمه إلا كان الله منه بريئا وأنا منه بريء، والجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق، وقيل له الا الله أن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها، فقال: هي في النار، وذكروا أن الجار الفقير يتعلق بجاره الغني يوم القيامة، فيقول يارب سل هذا لِمَ منعني معروفه وسد بابه دوني، وصلة الأرحام وحسن الجوار يعمران الديار ويثريان المال ويحسنان الحال ويزيدان في الأعمار، ومن ترك ذلك انقطعت به الأسباب وصار أمره إلى تباب وعنه أتدرون ما حق الجار والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار إلا من رحمه الله، وأول خصين يوم القيامة جاران، وأتى رجل إلى جابر فقال له: يا أبا الشعتاء أن لي جارا يؤذيني، فقال: إنما تؤذيك نفسك أصلح الذي حتى يعطف الله بقلب جارك عليك، وقال الله من صبر

بينك وبين

ونهي

الله

على أذى جاره أورثه الله داره، ويقال ركوب البحر خير من مجاورة جار السوء أن يحقر عطية جاره ولو كراع شاة محرقا، وقال الله ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والغريب والبلدي والنافع والضار والقريب والأجنبي والقريب دارا والأبعد وله مراتب بعضها أعلى من بعض وأعلاها من اجتمعت فيه الصفات الأول كلها ثم أكثرها وهلم إلى الواحد وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك فيعطى كلا بحسب حاله وقد

-

324

-