الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧وفي الديوان إذا أراد أن يعطي لجاره من اللحم فإن أعطاه النّي فليس عليه أن يعطيه المرق، وإن لم يعطه إلا بعد ما طبخ فإنه يعطيه من اللحم والمرق، وما حدث لأحد من مأكول أو مشروب مما لم يكن عند جاره لزمه إذاقته، وإن كان يحدث كل يوم كلبن ورطب إلا إن أعطى له نخلة يخرفها أو شاة يحلبها، فإن أعطى له ما لا يمخض به كل يوم أعطى له الزبد يوم لا يمخض جاره، فإن كان لجاره لبن معز أعطاه لبن ضان وعكسه وكذا في غيرهما ورخص في أن اللبن واحد، وكذا في اختلاف أجناس الثمار وأنواعها، وإن كان لواحد لبن ولآخر جبن تعاطيا بهما وكذا جديد لحم وقد يده وجديد غلة وقديمها، وقيل إن اشتريت فاكهة فاسترها عن جارك وإلا فأنله منها وكذا غير الفاكهة وقيل ما لا يريح لا حق فيه لجار، قال الأصل ولعله إن لم يعلم به، وقيل لا حق له فيما اشتراه
قال القطب رحمه الله وقيده بعضهم بأن يكن الشراء من السوق، وإذا لم يكن عند جاره ما يشتري به أو لا يباع له أو فرغ قبل أن يشتري لزمه أن يعطيه، ومن حق الجار والرحم والصاحب الاحسان إليهم وكف الأذى، وإن سألوه حاجة احتاجوها وقدرت عليها، فقيل ما لم نخف هلاكهم وتلفهم إن منعتهم فلا عليك وحكمهم في الانكار عليهم كغيرهم في الوجوب وإلا فهم أوكد من غيرهم.
عنهم
قال القطب رحمه الله قال الحسن يجيء الرجل يوم القيامة متعلقا بجاره فيقول يارب أن هذا خانني، فيقول وعزتك وجلالك ما خنته في أهل ولا مال، قال يارب صدق، ولكن رآني على معصية ولم ينهني عنها فيؤجر، وذكر بعضهم أن له أن يبغض جاره الفاسق دون قطع الكلام والصلة ويسعه السكوت عنه في صادر منه من قبح إن خاف منه ضرا إذا أمره أو نهاه ومن
-
327
—