كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

حق الجار أن يصفح عن زلاته ولا يتطلع من السطح إلى عوراته ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته ولا يتسمع كلامه ولا يفش سره ويغض بصره عن حرمته ويتلطف لولده في كلامه والصياد إن صاد لبيع والتاجر إن اشترى لتجر والجزار إن لم يأكلوا من ذلك فلا يلزمهم لجارهم ذلك ولو أخذ منه عبيدهم وأطفالهم وأزواجهم بلا إذنهم، وإن نزل ضيف عابر بقوم ومعه ما ليس عندهم لزمه أن يعطيهم منه إن نزل بقربهم أو أضافوه والجاره إن فتح وعاء ذلك ليأكل منه، وإن طبخ قوم ببيت وأكلوا في آخر لزمهم إعطاء جار بيت أكل فيه ولا تجزي محاللة جار في منع تواصل ولا شغل بتحجير بعض على بعض بأن يعطيه، فالواجب أن يعطيه ولو حجر عليه، وإن رد له ما أعطاه أمسكه ولا عليه، وإن زاد له فلا يقبل الرائد مخافة أن يكون زاده ظنا منه أن الرد للقلة مثلا فتكون الزيادة بلا طيب نفس ولزمه الاعطاء ولو استرابه جاره وعليه على كل حال أن يجانب الريبة، وأن لا يعطي جاره إلا الحلال، وقد قيل لا يستريب الجار مال جاره، ولا الزوجة مال زوجها ولا الغريم مال مديانه ولا العبد مال سيده ولا تستراب السكة فيجوز ذلك ما لم يتيقن أنه حرام أو تقوى الريبة ويعطيه من كخابية ومطمورة وتليس وهو وعاء يعمل من خوص النخل مرة إذا فتحها لأكل، وإن أغلقها بعد لزمه التجديد كلما فتح ولو تعدد الفتح والاغلاق عند بعض مطلقا علم الجار أو لم يعلم وصلته الرائحة، ومن حق الجار، قيل تحمل أذاه لاكفه عنه وقيد بما يمكن احتماله قال بعضهم ليس في كف الأذى عنه قضاء عنه، فإن الجماد أيضا قد كف أذاه بل حقه احتمال أذاه ومواساته وإعانته إذ لو لم يتواس الجيران ويتعاونوا لصاروا كأصحاب القبور والوحش والطيور، وقيل من

أم

Y

له جار سوء

شارب خمر أو دخان أو صاحب لهو وعجز عن الانكار عليه وإن بلسانه

328

-