كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

حارب

باب حق الصاحب بالجنب

خير

فرض حق الصاحب بالجنب وأمرنا بالاحسان إليه وهو الصاحب في السفر، وقيل الزوجة، وقيل الصاحب في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر، وقيل الجار الملاصق، وقيل من يلازم الرجل ويصاحبه رجاء لخيره وروي ليس بمؤمن من لا يأمن منه جاره بوائقه فأيما رجل أغلق بابه دون جاره خوفا منه على أهله أو ماله فليس جاره ذلك بمؤمن ومن آذى جاره الله، وفي الحديث الناس كأسنان المشط والمرؤ كبير بأخيه ولا في صحبة من، وخير أصحابك لا يرى لك ما يرى لنفسه من إذا ذكرت أعانك، وإن نسيت ذكرك وأول حقوق الصاحب اعتقاد مودته، ثم إيناسه بالانبساط عليه في غير محرم ثم نصحه في السر والعلانية، ومن حقوقه تخفيف الأثقال عنه ثم معاونته فيما ينوبه من حادثة أو يناله من نكبة، فإن مراقبته في الظاهر دون السر نفاق وتركه في الشدة لوم، وقال رجل لأبي هريرة أني أريد أن أواخيك، فقال له: أتدري ما حق الأخاء، قال لا. قال لا تكون بدينارك ودرهمك وثوبك أحق مني، قال أن أبلغ هذه المنزلة قال فاذهب وينبغي أن يتوقى الافراط في صحبته، فإن الافراط داع إلى التقصير فلأن تكون الحال بينهم باقية أولى من أن تكون متناهية، وفي الحديث عن رسول الله الله أحبب حبيبك هونا عسى أن يكون بغيضك يوما وأبغض بغيضك هونا عسى أن يكون حبيبك يوما

وقال عمر رضي الله عنه

•

لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا، ومن

حقوق الصاحب حفظه حاضرا أو غائبا والتوسط في زيارته فتقليلها داع إلى

الهجران وكثرتها سبب للمل وعنه الا الله زر غبا تزدد حبا، وعن رسول الله

331

-

-