كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

من اعتذر إليه أخوه فلم يقبل كان عليه مثل وزر صاحب المكس ويلزم

حق الصاحب ولو لم يكن متولى

•

قال القطب رحمه الله وفي التاج أن حسن العشرة والصحبة مأمور به وإن تحضر وفي السفر أوكد فإن الأسفار منبئة عن الأحرار ومظهرة جواهر الرجال وكرم الفعال، وأنه لايصلح السفر لأقل من ثلاثة، فإن مات واحد جهز اثنان والواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة سفر ويروي ركب وخير الركب أربعة ولزم حق الصحبة لمسافرين إذا خرجوا من منزلهم عليها وعقدوها ولو خارج الأميال فلكل على صاحبه حقها ولو كان العاقد طفلا أو رقيقا أو أنثى أو مشركا بأجرة على المشرك للصحبة، وهل يلزم عاقد الصحبة حق

أخلط معه زاده

لصاحب صاحبه كما يلزم لصاحبه أو للذي عقد معه الصحبة فقط قال القطب رحمه الله وهو الصحيح ولا يجب عقد الصحبة اتفاقا ولا حق لها ما لم تعقد، وإن طلب عقدها إلى إنسان فسكت فهل يلزم حقها بالسكوت إن اصطحبا كذلك ولو لم يرض في قلبه أو لا ولو رضي في قلبه أو تلزمه إن رضي في قلبه أقوال، وإنما يلزمه، قيل حق من وأكله فقط وينقطع العقد بوصول منزل سافروا إليه، وإن شاءوا عقدوها على الرجوع أيضا إن لم يتفقا عليه أولا، وإن افترقوا بضرورة قبل الوصول أو اتفقوا على فك العقد فلا حق صحبة عليهم ولو اصطحبوا بعد فك العقد ولزمتهم الصحبة إن افترقوا لضرورة ثم اجتمعوا قبله حتى يصلوا ولا تعقد مع باغ ومهاجر على الحق ومانع وطاعن وقاتل بظلم وابق وناشرة وقاطع طريق وصاحب فتنة فإن عقدها مع هؤلاء إهانة للدين وإعانة على ما هم فيه وإقرار لهم على ما هم فيه فإن هؤلاء يجابتون ليرجعوا إلى الحق وينفسخ

332