الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩باب في حق ابن السبيل
أمرنا بالاحسان لابن السبيل بوجوب وهو المنقطع عن أهله خارجا من أمياله ولا عنده مال ولم يجد قرضا ولا أخذ الدين
خرج
قال القطب رحمه الله
قال أبو عبد الله هذا بخلاف الضيف فإن
الضيف قد يكون في الأميال، وقد يكون معه مال، وقيل أن الضيف من الأميال اهـ. فيلزم حقه من جاز عليه إن لم يكن كباغ، وقيل ابن السبيل الضيف إن نزل فيجب الاحسان إليه ثلاثة أيام وفوقها صدقة وروي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوما وليلة والضيافة ثلاثة أيام وفوقها صدقة
•
قال القطب رحمه الله وليست الضيافة منحصرة في الطعام والشراب
بل إذا اضطر إلى نحو فعل أو ما يستر عورته أو ما ينجو به من هلاك في مسيره من لباس أو غيره لزمهم ذلك له
قال رحمه
الله هذا ما عندي، قال والمخاطب بالضيافة عندنا وعند الشافعية أهل الحضر وأهل البادية، قال وخصها بعض بأهل البادية لأن المسافر محتاج في الغالب، قال وقال القاضي حسين من قومنا يحتمل تخصيص إكرام الضيف والجار الفاسق والمبتدع والمؤذي ونحوهم فلا يكرمون بل يهانون ردعا لهم، قال ويحتمل جعلهم من ذوات الجهتين فيكرمون من حق الجوار والضيافة ويهانون من حق الفجور وجاء في كل كبد أجر ويتكلف للضيف في اليوم الأول بالبر والالطاف، وفي الثاني والثالث يقدم له ما حضره ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة وتسمى الجيزة ولا يحل له أن يقيم حتى يقلق مضيفه وندب لمن نزل به أن يكرمه ويقوم به بنفسه، وإن وكلهم لعياله
339
-
-