الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠أو خادمه جاز وكني ابراهيم عليه السلام أبا الأضياف لأنه يحب الضيف ويبحث عنه ويكرمه ويخدمه بنفسه وكذلك كان رسول الله الله والقيام به من الكرم ومن حقه أن يقدم إليه من أحسن مافي البيت ويسرع له بعيشه ويحفظ له أوقات الصلاة ويحفظ دابته بعلف ولا يغيب عن وجهه إلا لما لابد أو برضاه ومن اللؤم أن يسئل أقدم لك شيئا أم لا ويقدم له الطعام بماء لا دونه ومن الجفاء أكل رب البيت معه إن لم يكن ملكا
منه
قال القطب رحمه الله المراد به ما يشمل السلطان والخليفة، وقيل الخليفة من يأخذ الحق ويضعه في أهله والملك يأخذ الحق ويضعه في غير أهله
يأخذ بغير حق ويعطي بغير حق أو كان الذي يأكل والسلطان من
رئيسا أو فاضلا، وقيل يأكل مع ضيفه مطلقا، وقيل لا مطلقا
•
معه
قال رحمه الله والحق أنه إن كان يتوحش بالأكل وحده أكل معه، وإن كان الأصلح أن يأكل وحده فلا يأكل معه ولا يناجي بعضا أو ينيل بعضا دون الآخر ولا تناول أحدا شيئا على مائدة غيرك ولا تطل سكوتا عن أضيافك فيتوحشوا ولا تفرط في الكلام فيملوا ولا تستخدمهم فيما يحتاجون عندك فضلا عما تحتاج فذلك جفاء والسنة أن يخدمهم بنفسه ولا تجلس معهم من يثقل عليهم ولا تغضب بحضرتهم، وأن على أمتك وقد دعي فقيه لطعام فأجاب على شروط أن لا تجر فتقريء ضيفك وتحرم عيالك ولا تحن فتضن بما عندك ولا تتكلف ما ليس عندك قال الله لا تتكلفوا للضيف فتبغضوه ولا يستقرض للضيف ويقدم ما وجد وينبغي لصاحب المنزل أن يشهي الضيف كي يصادف شهوته
صلى الله
قال
من
لذذ أخاه المؤمن بما يشتهي كتب الله له ألف ألف
حسنة ورفع له ألف ألف درجة وأطعمه من جنة الفردوس وجنة عدن وجنة
الخلد والله أعلم.
340