الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨باب المسـ
اجد
ندب لقوم كانوا بمنزل وقدروا على بناء مسجد أن يبنوه ولو في أرض فيها شرك وإسلام ولهم الفضل فيه وينبغي بناؤه وسط المنزل ليستووا إليه بلا مشقة، وإذا أرادوا عمران موضع والبناء فيه فالأولى أن يخطوا للمسجد موضعا ويبنوه ثم يبنوا مساكنهم حوله ولهم بناؤه خارج المنزل، وقيل يجب بناء المسجد على أهل القرى على قدر طاقتهم وكفايتهم إن استطاعوا لأنه علال بني مسجد المدينة وأمر بالبناء ولا ترى قرية من قرى الاسلام المعتبرة إلا وفيها مسجد ويختاروا له أرضا مباحة صالحة من أطيب أموالهم ابتغاء ليصلوا فيه جماعة وللذكر ويكون قريبا من الماء واسعا للصلاة والذكر لأنه رأى قوما من الأنصار قد أسسوا مسجدا فقال لهم وسعوه تملوه ولا
وجه
بني
الله
له
غير
يبني رياء، وروي من بنى مسجدا لا لرياء ولا سمعة ولو مفحص قطاة أوسع بيت في الجنة، وروي من بنى مسجدا الله ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له قصرا في الجنة، إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله .. الآية في بيوت أذن الله أن ترفع، وإن أرادوا بناءه شاوروا فيه أهل دعوتهم، وأن من منزلهم بعد اتفاق خيار أهل المنزل عليه لا إن لم يتفق عليه خيار أهله ولا يعتبر غير الخيار ولا يبني فيه مشرك ولو لم يجدوا غيره وليس ما بناه المشرك لنا على نية المسجد منه مسجدا ولا حرمة له، وإن أمر الموحدين فبنوه بنية المسجد فهو مسجد ولو كانت الأجرة وما يبنى به منه فإذا جمعوا له مالا منه فإن فضل جعل في مصالحه كأبواب وحصر وقنديل وزيت ولهم أن يستأجروا منه بانيا وعاملا وإن لطوب أو قطع خجرا ولا يتان بكماء أو طين وجرائد وجذوع مما لا يبني إلا به ويضعوا أساسه على نية مسجد وتكفي النية
بنوه
348
-
-