الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩عند وضع طينة واحدة، وإن لم تحضر نية المسجد لم يضره عدم حضورها إن سبقت ولم تكن نية بعدها تفسدها، ولا يجعل مصلي إن وضع الأساس على نية مسجد كعكسه وما أسس لمصلي ثم أريد رده لمسجد نزع ورد عليه بوضع ثان وكذا إن أسس بعض المسجد وبعض لغيره ثم أريد رد الكل إليه لا إن أريد رد الكل لغيره فإنه لا يجوز رد ما وضع على نية المسجد إلى غير المسجد وبعض يحكم للمصلي بحكم المسجد فلا يجوز رده لغير المسجد وبناء المسجد قربة إلى الله فاحتاج لنية، وإن بني قيل مسجد لحائط دار أو بيت فهو مسجد لا حائط، وقيل ليس مسجدا إذ لا يكون شيء بعضه مسجد وبعضه غيره فإن اسم المسجد يقع على حائطه وخشبه وطينه وسقفه فإن بني على سقف بيت أو دار أو دكان فليس بمسجد لأن السقف والدكان ليسا مسجدا فما بني لغيره لا يكون إياه، وإن بني على غار أو حفرة فمسجد إلا إن كان سقف الغار مصنوعا فلا يكون البناء عليه مسجدا، وقيل إن حفر غار أو صنع عريش أو خص أوجب، وقد عنى مسجدا ففي صحة كونه إياه قولان مثارهما هل يقع على هذه المعاني اسمه أو لا فإن المسجد يكون في الأظهر ببناء، وذلك لا بناء فيه فلا يكون مسجدا غير أن اسم البيوت يقع عليها، قال الله في بيوت أذن الله أن ترفع، وإن أسس مسجد ثم أريد الزيادة فيه أو كان صغيرا وأريد كبره جاز، وإن بهدمه كله وأن للمحراب وهو الصحيح، وقيل يجوز من كل جانب إلا أمامه، وقيل إلا محرابه ولا يجوز نقصه، وجاز تجديد حيطانه إن ضعفت وخيف سقوطها وهدمه إصلاح ولو بناه غير هادمه لا إن هدمه لفساد فيتبع به ولو بناه غيره
بعده
-
349
-