كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

أن

نبني المساجد جما ولا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد وكان موضع مسجد رسول الله الا الله حربا ونخلا وقبور مشركين طلبه إلى أصحابه بالثمن فحلفوا لا نأخذ عليه ثمنا، إنما نرجو ثمنه عند الله تعالى فسوى الخرب

وقطع النخل ونبش القبور، وجعل النخل المقطوع صفا قبلة المسجد وجعلوا عضاديته حجارة، وكانت سواريه جذوعا مظللة بجريد النخل ونخر في خلافة أبي بكر رضى الله عنه فبناه بجذوع النخل وجريده، وفي خلافة عثمان فبناه بالاجر والحجارة المنقوشة وجعل سواريه حجارة منقوشة وسقفه بالساج وزاد فيه كثيرا، وقيل بناه عمر باللبن والجريد، وأعاد عمده وكتب علي إلى بعض إحذروا التذاويق والشرافات في المسجد فإن المسجد حم. قال ابن بركة لا يجوز أن يكتب في قبلة المسجد شيء من الاي أو من المواعظ ولا يجعل فيه تصاوير ولا بأس، قيل بصورة ذاهبة الرأس ولا يحفر فيه غار، ورخص ولا يصح بناؤه لغاصب بأرض غصبها فليس بمسجد، وجاز في أرض ابنه إن لم يبلغ أو بلغ بضمان العوض للطفل والبالغ، وقيل لا بناه بأرضه ليصلي الناس فيه مدة معلومة ثم يتصرف فيه بما أراد فمسجد أبدا ولا ينفعه توقيته ومن بني مسجدا في داره له ولعياله ومن يصلي ينتفع بظهره ويبني فوقه ما شاء من غرف أو ستور أو غيرهما إن

مطلقا

ومن

معه فله أن

كان يدور عليه باب داره، وقيل إذا سماه مسجدا وأراد به الله فلا ينتفع به

لما

لا يجوز الانتفاع به من المساجد، وحرم بيع أرض وهبتها لمخالف ككتابي لبناء

مسجد أو كنيسة أو بيعة إلا إن قهروه على البيع ويبني للمسجد مصلي

نواحيه من غير ماله لا ماله

من

من

-

-