كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

باب في ضمان مفسد المسجد

لزم المفسد في المسجد والصرحة، وإن بلا عمد إصلاحعما ولو كانا مال الله لوجوب الاصلاح على المفسد ولأنه أيضا مال للمخلوق وللمخلوق فيه حق ويجزيه إصلاحه بغيره إن كان أمينا ورخص بكل من صدقه مطلقا إذا قال أصلحته وكذا كل ما لزمه فأداه صدقه أجزاه إن قال أديته

عنه من

وقيل لا إلا إن كان أمينا، وإن وجد ما أفسده مصلحا لزمه إصلاح مثله في ذلك المسجد إن كان وإلا غرم قيمته لقائمه إن كان أمينا، وإن لم يكن أمينا فلا يبرأ حتى يجعله ذلك القائم في مصالحه، وقيل يجزيه إن كان أمينا في المال وكذا إن تشاكل عليه موضع فساده أصلح موضعا مثله، وإن لم يعلم كم فساده أصلح حتى لا يشك ولا يجزيه تحليل أهله، وإن كانوا هم البانين له لأنه مال الله وبيت الله ويصلح مثل فساده في غيره إن انهدم وتعطل أو حيل دونه ويزال الضمان ببدل، وإن تشاكل المسجد الذي أفسد فيه بمسجد غيره احتاط بالاصلاح فيهما وجوز لمفسد في مساجد إصلاح في واحد أو في المساجد التي أفسد فيها أو من غيرهما لأن المساجد مخرجة من

متعدد

من

ملك الناس إلى الله والمختار أنه لا يجزي إلا الاصلاح في المسجد الذي أفسد فيه ما أمكن، وإن أفسده عبده أو بهيمته لزمته إصلاحه من ماله إن علم به وإن لم يعلم فلا ضمان عليه ولا إثم إن لم يفرط ويضيع ومن مال طفله إن كان المفسد له فإن بلغ قبل إصلاحه لزمه هو دون أبيه، وأما العبد إن أعتقه قبله فقد لزمه ما دون رقبته ولزم العبد ما فوقها، وكذا إن مات العبد أو أصلحه أو عبده أو

أخرجه

ملكه، وإن أفسده من

يتيم

بهيمته

ماله

من

خليفته إن كان له مال وإلا سقط عن الخليفة، وكان دينا على اليتيم ومن

353

-