الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥باب فيما يصرف فيه مال المسجد
يجعل الحيطانه وسواريه وسقوفه من مال جعل له وفي بابه وقفله قولان لا لما فيه منفعة لأهله كمصباح وحصير بل يجعل لكل واحد مما جعل
ورخص
من مال جعل له
أن يجعل لمنافع أهله قال القطب رحمه الله، قال الشيخ عن الأثر وما جعل من المال للمسجد فلا يشتروا له هذه المعاني وما جعل لهذه المعاني فلا يجعلوه للمسجد، ومنهم من يرخص، قال وإن قلت فهل يعم المنافع أو المصالح ما جعل ليأكله أهله قلت لا يعمه فلا يرخص فيما جعل للأكل أن يجعل للمسجد أو مصالحه لأن آكليه أحق به وبهم يعمر، قال ثم اطلعت على رخصة فيه ولا يجعل لمصلي ما جعل المسجد وعكسه ورخص في العكس، وجاز تدوير المسجد بركائز من بناء أو خشب من ماله داخلا وخارجا وتقوية حيطانه ببناء إن رويء صلاح في ذلك وتبنى من ماله صومعته إن كانت فيه لا إن خرجت عنه ولو ببعضها، وكان الباقي كالمسجد كلها، وذكر بعضهم أن غماء المسجد وصرحته من ماله ولا نعلم في النارة شيئا
قال القطب
رحمه
•
الله والواضح أنها لا تبني من ماله لأنها ليست مما
يصلي فيه على أنه مسجد ومن أوصى بدراهم تجعل في أمر المسجد فلا يشتري منها حصير ولا مصلى للامام، وقيل يجوز شراء دهن السراج وغيره منها، وإن قال له أو لبناءه كان للبناء، وإن قال لصلاحه فله ولبناءه، وقيل لبناءه وصالح له من عمارته، وأجيز أن يشتري منها قنديل وحصير ودهن، وإن جعلت شجرة للمسجد فلحيطانه إذا انهدمت
-
355
-