كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦

قال القطب رحمه الله والواضح أن تكون أيضا السقفة وسواريه وأرضه

وتثبت الهبة والعطية للمسجد وتصحان بقبول قائمه وقبضه أو بقبوله ومثله الامام ومن يلي أمر البلد والمحتسب وغير المسجد من الأوقاف كالمسجد وتثبت الوصية في ذلك كله لعدم احتياجها إلى قبول وتصرف في مصالح المسجد، وإن كان الايصاء بأرض ودار ونخل بعد بيع بثمن، وجاز تركه واستغلاله والنظر لأهله فيما يصلح، وأما ما وقف لعماره يأكلون غلته أو تجعل غلته لمصالح عمارته فلا يبدل ولا يباع وأجيز النظر فيه أيضا بما هو صلاح، ومن جعل من ماله كذا لبناء مسجد فبني منه وبقي شيء فليس له أخذه ولا كانت شجرة المسجد في فدانه وضرته لم يجز له أن يبدلها بغيرها

لوارثه، ومن ويمسكها لنفسه.

قال القطب رحمه الله وفعل ذلك عمنا زكريا بن عبد الرحمن اليفرني وهو عالم، قال فإن لم ينطق بجواز ذلك فالتقليد في الفعل ضعيف، ومن جعل شجرة للمسجد فثمارها لمنافع المسجد ويجوز أن يباع ما بعد من مال المسجد ويشتري به في الأقرب نظرا للمصلحة، ومن قال إن مت فنخلتي له هذه للمسجد فإقرار ولا رجوع وقيل وصية له الرجوع ومن أوصى للمسجد أو لعمارته أو لاصلاحه أو في عمارته فذلك في غمائه وإصلاحه وعمارته لا في حصره ولا في سرجه ولا حصاه، وقيل يجوز في كل ذلك، وإن أوصى لعماره فهو لمن يصلي فيه الخمس إلا من عذر ولا يشتري من وقفه يلقط اللقط ويصونه ولا مرفع ليقرأ عليه فيه ولا المراوح له، وإن وقف نخل لمسجد ففي بيع صرمه خلاف، قيل أنه من الأصول فلا يباع وبعض أجازه كالثمرة إن كان المال لا يحتاج إلى الغسل، ويرد ما جعل للمسجد أو أوصى له به لغيره من المساجد إن خرب، وقيل لا بل يوقف إلى

كراء من

-

356

-