الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨الأسنان وحَك الأذن وحك الظهر والرأس، وإن كانت صغيرة وجوز بصغيرة، ويرمي خارجا لما فيه من وسخ بعد انتفاع به ويجوز أن ينتفع بكل ما لا نفع فيه للمسجد، وجوز الرقود كالقعود على حصيره فيه ولو بتحويلها من موضع لآخر، وقيل لا تحول فيه لنوم أو قعود، وجاز للصلاة وتطوى لتوسد إذا كان لا تنكسر بذلك ويغطى بها أيضا في النوم وتفرش أخرى وتوسد أخرى، وكذلك للاستراحة وذلك للضيف، وأجيز أيضا لمن خاف فوت صلاة الجماعة أو قراءة القرآن أو العلم أو نحو ذلك من أنواع العبادة ورخص لكل أحد
قال القطب رحمه الله وهو ظاهر المصنف قياسا على القعود لأنه ملك الله جل جلاله وتجعل سترا عن الريح والشمس، ولا يجوز إخراجها منه للانتفاع بها للرقود وغيره وكذا غيرها كقلله ولزم غسلها منجسها ولزمت قيمتها أو مثلها مفسدها، وجاز رفعها حين يصلح الرفع لها كصيف، وجاز إخراجها منه لحرز إن خيف عليها أن تسرق، قال الأصل وبالجملة فإنه يجعل له ولمال اليتيم والغائب والزكاة ونحوهم ما يصلح لهم فمن ولي نخلا لمسجد فله أن يعطيه من يعلمه بنصيب منه على وجه العدل فيه، وإن رأى دفع سهم منه بقيامه أصلح للمسجد وسعه ذلك، وفي القياض بمال المسجد خلاف أجازه بعض على نظر الصلاح ومنعه بعض، ومن باع غلة نخل مسجد نسيئة بلا إشهاد ضمنها إن أنكر المشتري وله أن يحلفه، ومن بجانبه نخلة مسجد وله أن يحيط بجدار على ماله لم يجز له إدخالها فيه، وإن وسعت صرحته لم يجز لعماره أن يغسلوا فيها شجرة أو نخلة ولا يطن أحد من مال المسجد واليتيم ويسلم الثمن إلا من ثقة مأمون ويبرأ إذا وصل به الثقة ولو تلف منها ويجوز الصلاح كله لمال المسجد كثراء سماد لأرضه وبذر وطناء ماء وفسل
358
-
-