كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

الغسيل فيها وإعطاء الأجرة ماله وكشراء صرم من

لها وإعط ها من يحرثها وغرسها بجزء مما يغرس فيها ولا يجوز قياض من صرمه بمتاء، ومن فسل على ذلك وماتت صرمة المسجد وعاشت صرمته لزمته قيمة صرمة المسجد، ومن جعل حصيرا لمسجد مدة ثم رفعه جاز له إن نوى ذلك وكذا غير الحصير ولا بأس لعماره في جعل طعام على حصره لأكل إن لم يضرها وإخراجها منه لنشر حبوبه عليها إن احتاجوا لها، ويجوز لعماره الاستنفاع بحصره لكل شيء يجوز لهم أن يفعلوه لأنها إنما جعلت لأن ينتفع بها في المسجد ويجعل بيد أمين ما جعل لمصباحه أو جمع له يحفظه ويقوم به ويقده بوقت صالح للايقاد فيه وجاز شراء وعاء لزينته وقنديل وفتائل من مال المصباح، وقيل لا إلا المصباح أفسد زيتا في مصباح رده فيه وإن أفسده من وعاء الزيت رده في الوعاء

ومن

،

وقيل يرده في المصباح ويقعد حتى يوقد الزيت كله، وقيل يجزيه إن أوقده وإن لم يقعد ولا يخرج من المسجد لإيقاد ولا يدخل فيه بنار لئلا يفسد في المسجد شيء، وإن أدخلت ولم تفسد فلا تباعه إلا إن كان يقتدي به في ذلك ويتذرع به إلى الافساد فقد سُن سنة سيئة يكون عليه وزرها ولا بأس بادخالها لضرورة كدابة مؤذية، ومن أخرجه منه فأوقده لزمته تباعة ما أكل المصباح من الزيت قبل أن يصله إن كان زيت المصباح وفتيلته ملكا للمسجد ولا يوقد منه مصباح لغيره ولا شعلة لحاجة غيره ورخص وعلة المنع قيل نقص ضوءه ولا بأس أن تؤخذ منه نار لتوقد فيه وجاز لقائم المسجد أن يتسلف من الناس ما يصلح له إلى ماله حتى يرد مثله أو قيمته مال المسجد ولا يسلف مال المسجد لغير المسجد وكذا زيته لا يقرضه لغيره، وجاز إيقاد مصابيح بمسجد وتجعل بمحل صالح لأهله، وأن يوقد الليل كله، وإن لم يعمر لأن الظلمة مكروهة والنور حسن مرغرب فيه فهو أليق بالمسجد

من

359

-