الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لا صلاة كاملة وجاره أربعون ذراعا، الأذان، وقيل من حيث يسمعه ويتوضأ ويدرك مع الامام ولا
وقيل من سمع تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد: الحرام، والنبوي، والأقصى، وندب لماش
إلى المسجد تقارب خطاه لأن كل خطوة بعشر حسنات
•
قال القطب رحمه الله الذي يظهر أنه ليس المراد تقاربها عن معتاده بل المراد أن لا يطيلها عن معتاده بأن يقصد مشيه المعتاد ويترك ما يتكلفه من إطالة ما بين الخطوتين وانتظار صلاة فيه بعد أخرى بالذكر هو الرباط وندب تعمده بكنس من وقت لآخر وكنسه قيل مهر الحور ولا يتعمد تنجيس كنيسه ولا يجعل حيث ينجس كالمجزرة ولا ينتفع به سواء كان ترابا أو أعوادا وقيل يجوز الانتفاع به ويقدم في دخوله الرجل الأكبر في أمر الآخرة بأن يتأخروا حتى يدخل ولو كان صغير السن، وفي الخروج الأصغر ولو كان كبير السن كتقديم اليمنى دخولا وتأخير اليسرى خروجا، ويقول مريد الدخول اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وأدخلنا فيها وأعذنا من النار ومن الشيطان الرجيم إنك أنت السميع العليم، ويقول مريد الخروج رب أدخلني إلى نصير أو قيل يقول مريد الدخول بسم الله وبالله ومن الله اللهم أدخلنا برحمتك وأخرجنا بمغفرتك، وإذا خرج قال اللهم إني أسألك
الله
من فضلك ويقصد محرابه ويدعو ويتضرع ثم يركع ركعتين وتجزي ركعة واحدة بتحيتها كما فعل عمر رضي عنه تحية للمسجد لأنه يفرح بطاعة الله كما يفرح أحدنا بالتحية يمين المحراب وإن ركعهما حيث شاء أجزتاه ويصليهما قبل أن يجلس، وإن جلس قام وصلاهما وقد أدركهما على الصحيح، وقيل إذا جلس لم يدركهما وقد فاتتاه. قال القطب رحمه الله ويرده حديث ابن حبان عن أبي ذر أنه دخل المسجد فقال الله: أركعت ركعتين، قال لا؟ قال قم فاركعهما، قال
-
362
-