الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥المسجد بكلام الدنيا نادتهم الملائكة اسكتوا يا مقتاء الله اسكتوا يا بغضاء، وعن ابن عباس رضي الله عنهما سألت رسول الله الله إحدى عشرة
الله
•
سنة أن يرخص لي في الكلام في المسجد فما زادني فيه إلا تشديدا قال القطب رحمه الله وفيه نظر، فإن ابن عباس لم يعاصر النبي الله
فيه
صلى
عنه
إلا وهو صغير فإنه مات النبي عليل الله وعمره ثلاث عشرة سنة، قال والظاهر ما رواه في الديوان ونصه، وقيل عن رجل لازمت ابن عباس رضي الله إحدى عشرة سنة على أن يرخص لي في الكلام في المسجد فلم يزدني إلا تشديدا، وفي الحديث يأتي على الناس زمان يجلسون فيه في المسجد حلقا ليس لهم ذكر إلا في الدنيا والتناظر في أمورها ولا تجالسوهم فإنهم ليسوا الله فيهم من حاجة وروي سيأتي زمان يدخل أهله المسجد ويشغلون بالنظر إلى بناءه وجازبه مصافحة وأخذ سلاح من كضيف واتفاق على صنع معروف واستخبار عن مطر وسعر وسلامة مسافر غير مهجور وموت مفقود ويعزى مات وليه ويهنا من ولد له أو اشترى شيئا شراء شرعيا أو لبس جديدا من أو قدم غائبه أو نحو ذلك كبرء مريض ومرض صحيح ويخطب فيه وينكح. ويطلق للسنة ويراجع ويتخاصم فيه عند الحاكم وهو من سؤال الحق ولا يحكم إلا خارجه، وجوز الحكم فيه أيضا قال القطب رحمه الله وهو أنسب لأن الحكم فرض وأمر بمعروف ونهي منكر، وقيل لا يتخاصم فيه أصلا ولا ينخم فيه أو يبزق، قيل أن النخامة كما ينزوي الجلد النار ورأى النخامة في من قبلة المسجد فحكها بعرجون من طاب وهو نوع من ألوان الثمر، فقال أيكم أحب أن يعرض الله الله عنه أن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبله ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت
عن
المسجد ينزوي من
365
-