كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦

له بادرة فليقل بثوبه هكذا ووضعه على فيه ثم دلكه وطلب منهم رائحة فاشتد فتى إلى أهله فجاءه بخلوق في راحته فأخذه وجعله على رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخامة

قال جابر بن عبد الله فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم، وروي من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه، وإن مات فيه ميت أخرج إن أمكن وإلا رد عليه التراب في مكانه فيكون ذلك قبره ولو زال منه لذلك القبر لأنه في المسجد من ضرورة غير أنه لا يتخطا ولا

أثره ولا حريم يقعد عليه أو يوقف عليه ولا يمش عليه ولا يصلي عليه قال القطب رحمه الله والذي عندي أنه لا يعتد به إذا زال لأن أرض المسجد سابقة عليه، وإنما كان عن ضرورة، فإذا زال رجعت لأصلها فكانت كسائر أرض المسجد ولا يغلق المسجد لأن إغلاقه منع له عن في خرابه وجاز غلقه عمن خيف منه ضرورة

أن

الله يذكر اسم فيه وسعي كتنجيس وهدم وسرقة ودخول مشرك ويمنع محدث كبناء أو غرس أو ربط دابة نجس بحريمه وحريمه سبعة عشر ذراعا، وقيل ثمانية عشر، وقيل أربعون، وقيل

ثمانون

قال القطب رحمه الله وفي التاج حريم المسجد ذراعان، وأما حريم المسجد لبناء مسجد آخر فقيل فيه أنه إذا كان بحيث إذا سمع الرجل الأذان أراق البول وتوضأ ثم ذهب إلى المسجد لم يدرك الصلاة الجماعة أي مع تكبيرة الاحرام، ولو كان يدرك ما بعدها فهناك يجوز بناء مسجد آخر ودون ذلك لا يجوز، وهذا في قرية، وقيل إن كان يترأى المسجدان في قرية في العمارة أو لا يخرب الأول بعمارة الأخير بتحول الناس إليه فلا بأس ببناءه والمسجد الضرار، قيل هو ما إذا عمر خرب مقابله، وجاز بناؤه قرب آخر

-

366