الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧لمن لا يقدر أن يصل إليه وربما وجدت مساجد متجاورة في القرى ولم يعلم المسلمين إنكار ذلك، وجاز الأذان في مسجد والصلاة في آخر، وإن من
منه
خرب مسجد ولا مال له يعمر به فاستحسن عماره موضعا بقربه أجود وبنوه باتفاقهم جاز ويحجر على مضر المسجد باحداث فيه أو في حريمه فإن كسر أدب ولا ينتفع بحجارة المصلي ولا تنجس ولزم تطهيرها منجسها إن فعل وردها لمكانها ولا يجعل مسجد محضرة للصبيان ويحجر عليهم أن يدخلوه ويمنع منه المجانين والبهائم والسباع والسكران، ويجوز للخائف أن يقعد فيه ما لم يؤذ المصلين ويشغلهم وكذا الدواب إن اضطروا إلى ذلك ولزمهم إخراج روثها والتطهير وكذا إن اضطروا إلى إدخال مال فيه من مطر أو عدو ومن وضع حديدا فيه حيث يجوز له فعقر إنسانا أو دابة فلا ضمان عليه ولا تمنع منه إلا إن كانت تدخل بالريحة أو بالزينة الفاخرة أو تختلط بالرجال أو تكشف لهم أو ترفع صوتها ولا يدخله مشرك ولا يستظل بظله من خارج ولا أنه يستند إليه وزعم بعضهم يجوز أن يدخله الحكومة
المرأة
قال أبو الحسن لا يمنع من أراد الحكم من دخول المسجد من حائض وجنب وكافر إلا الحرام وقد أنزل الا الله وفد ثقيف المسجد ولقطة المسجد كغيرها ومن رأى فيه ما كشعل أو ثوب أو غيرهما مما يشغل المصلي فله عزله ولا ضمان عليه فيه وإن وجد فيه ما كالنوى أو الثمر أو الحطب ورماه فلا عليه ودخل بشير المسجد يجر رداءه فسدع قارورة فانكسرت وانصب ما فيها فانصرف ولم يلزم نفسه ضمانا، وكان بعض يخرج الثوب ونحوه من
المسجد
قال القطب رحمه الله والواضح لزوم الضمان إن وجد موضعا يصلي
فيه إلا إن اتصل الصف إليه فليزله عن محله ولا ضمان عليه ولا يطلعه إلا
-
367
-