الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩قال
رحمه الله ذكر في التاج أنه لا يجوز إنشاد الشعر في المسجد ومن أنشده قيل له فض الله فاه، ومر عمر رضي الله عنه بحسان ينشد فيه فلحظ إليه أو نهاه، فقال لقد كنت أنشد فيه عند من هو خير منك، فقال له لتأتين بصحة ذلك وإلا علوتك بالدرة فاستشهد جماعة من الصحابة
قال القطب رحمه
لا يستحق
فشهدوا له فأمسك عنه، وروي أنه ع بنى لحسان منبرا يقول فيه الشعر. الله وذلك أنه يمنع منه من يمدح من المدح أو يذم من لا يستحق الذم أو يذكر النساء ولا يمنع منه من ينشد شعر العلم والموعظة ومدح الاسلام وما يحث على الطاعة وذكر أن الأكل والنوم في داخل المسجد أو ظهره كغريب لمبيت ليلة أو أكثر لا بأس به إلا أن يتخذه عادة أو مسكنا إلا من ضرورة ولا على من كتب كتابا فيه أن يتربه بترابه وكره قوم العمل في المسجد، وأجاز آخرون الضيعة الخفيفة كالخياطة والنسج وغيرهما مما لا يؤذي أحدا إن كان العامل ينتظر الصلاة، ويجوز التروح
بمراوح في المسجد ولا تشتري من ماله والله أعلم.
-
369
-