كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

الفارسي، قال: قال أول من سن ذلك بافريقية محرز التونسي، قال وكرهه مالك ومن حق المجلس أن يرد الصغير الكلام للكبير فيتكلم وينصت الصغير وإن أراد الصغير كلاما استأذن، ومن حق المجلس التدوير كحلقة من أوله إلى ختامه لا بتربيع أو تثليث، وإذا جاءت الملائكة المجلس فرأوا عوجا انصرفوا والشيطان يفرح بالفرجة إذا كانت فيه، قال القطب وسمعناهم يقولون أنه يقعد فيها والتدوير إذا بلغوا خمسة، وقيل ثلاثة

أن التدوير من

•

خمسة فصاعدا

قال القطب رحمه الله والتحقيق عندي ولا يعتمد التبسم في مجلس الذكر أو العلم لأنه دعابة ولا يضحك في مجلس ذلك ولا في غيره وقد تبسم رسول الله والله حتى بدت نواجذه ومن حق المجلس السكينة والاصغاء وترك التناجي والكلام في دنيوي ورخص السؤال عن المطر وقدوم المسافر ورخص الأسعار وولادة، ومن حقه ترك الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، وإن ضحك العالم مح من علمه بحة أي أذهب من علمه جزءا، وفي منثور الحكم ضحك المؤمن غفلة من قلبه وليس لضاحك بمجلس أجر قعوده إلا إن قام ثم رجع كمن لغا عند الخطبة ورخص إن تاب بمكانه ولا بأس بالتبسم ويزحزح لمتأهل له وهو المتولي، ويقرب لوجه الحلقة، ومن تزحزح لمسلم كمن أعتق رقبة ولا ينبغي أن يقوم أحد لغيره في المجلس بل يزحزح، ومن أراد أن يكنال بالمكيال الأوفى فليقل كلما قام من المجلس سبحان ربك .. الآية، قيل إذا أراد أن يقوم من المجلس فليقل سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك اللهم اغفر لي ذنوبي وتب علي فهذا كفارة للغوان كان منه في أي مجلس كان ولا يمد فيه رجله إلا لعذر، ويجوز أن يوقدوا في المجلس النار، ومن فسح عن مكان فظن أنه يستحق ذلك هلك ولا بأس بنزع مطوق كجبة

له

-

373

-