الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤وقميص وعمامة وخاتم ولباس رأس أو رجل بمجلس ولا تلبس هذه الأشياء ونحوها فيه ولا بأس بالأكل اليسير كالثمرة والكسرة من الرغيف، وإن كان
لعالم مجلس بمسجد قوم فمن حقه عليهم أن يحضروه ويستمعوا منه صلاحهم وأن لدنياهم ويعينوه، ومن يتعلم منه وإن بأنفسهم وله عليهم نصحهم في التعليم والاقراء والصبر لهم ولا يكتم مما عنده عليهم ولا يسمع كتمان العلم عن سائل مسلم فإن من منع الحكمة أهلها ظلمهم وظلمها، ومن أعطاها غير أهلها ظلمها وحاكمته إلى ربها وكان كمقلد الخنزير اللؤلؤ وملقي الدر في أفواه الكلاب، ومن أعطى علما لمن يضر به كان كمعطي السلاح لقاطع الطريق ومن أفتى مسئلة لما عند الله أو توقف عن الافتاء بها ولو كانت عنده حيث يجوز له التوقف كمن أنفق كدية ذهبا أو فضة ملأت ما بين والأرض، وقيل كمن أنفق كدية ذهب وكدية فضة كليتهما ويوم واحد في تعليم الناس الخير أعظم عند الله أجرا من عبادة العابد مائة سنة، ومن يعلم الناس تستغفر له الملائكة في السماء والدواب في الأرض والطير في الهواء والحيتان في البحر والعالم الواحد أشد على إبليس من ألف مؤمن عابد والله
أعلم
السماء
-
374
-