كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨

فحيوا بأحسن منها أو ردوها ه، قال وفي التاج إن سلم عليك من لا

تتولاه فقلت وعليكم السلام ورحمة الله فلا عليك، وقيل لا يجوز ولا يرد على

الله

فاسق ومتوقف فيه وبركاته إلا إن عني في رزقه ولا يجوز لغير متولي سلام عليك إلا إن عنى ما عليه من الثياب أو العافية وأطال الله بقاءك ونحوه دعاء

من

لا رد وحياك الله بنية الرد رد وفي أجازته لغير ولي خلاف وأهلا وسهلا ليس برد أيضا، ومن قيل له فلان يسلم عليك قال عليك وعليه السلام ولا رد على رآه حرك إليه رأسه أو يده أو غيرهما ولو يراد بذلك سلام ولا يكفي ذلك أيضا في الرد، وإن سلم بلفظ الرد أورد بلفظ البدء أجزاه عندهم لأن أصل المعنى واحد ويسلم على كل موحد بالغ لاكباغ ولا يجب رده على الباغي إن سلم وله أن يسلم ناويا معنى قولك أن الله عليك رقيب فاترك ما أنت فيه من المعاصي لا ناويا معنى السلامة قال القطب رحمه الله وعندي المنع مطلقا لأنه أمان ويرد على اليهودي بو عليك ما قلت والخلف في النصراني فقيل يرد عليه بو عليكم السلام، وقيل بعليك ما قلت وسائر المشركين مثله واليهود تعني بسلامها الشتم صلى الله قال إذا سلم عليكم أحد من اليهود فإنما يقول السام عليكم

والسام الموت ولكن قولوا وعليك ما قلت قال القطب رحمه الله وهذا الحديث يدل على أن عدم رد السلام على اليهود أنهم يغشون في سلامهم فلولا أنهم يغشون لرددنا عليهم فمن لم يتصف بالغش من سائر المشركين رددنا عليه وعنه عل الله لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه ولا يسلم على سائر المشركين من باب أولى ولا يسلم على مشغول عن رده بكصلاة أو تطهر لها أو وضوء أو تيمم أو أكل أو شرب أو من في خلاء لقضاء حاجة

-

378

-