كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الايمان على هذا التصديق المخصوص غير اطلاقه على اصله اللغوي فانه في اللغة مطلق

التصديق.

قال واستدلوا على ثبوت قولهم هذا باشياء منها الآيات الدالة على محلية القلب للايمان نحو اولئك كتب في قلوبهم الايمان، ولما يدخل الايمان في قلوبكم، وقلبه مطمئن بالايمان والآيات الدالة على الختم والطبع على القلوب قالوا ويؤيده دعاء النبي الله «اللهم ثبت قلبي على دينك وقوله لاسامة وقد قتل من قال لا اله الا الله هلا شققت قلبه ومنها انه جاء الايمان مقرونا بالعمل الصالح في غير موضع نحو الذين آمنوا وعملوا الصالحات فدل على التغاير ومنها انه قرن بضد العمل الصالح نحو وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ونحو مفهوم الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم قال نور الدين والجواب على جميعها ان الايمان في هذه المواضع كلها بمعنى

بمعني

بهم

التصديق وهو

المعنى اللغوي لا الايمان الشرعي والشارع تارة يعبر بهذا وتارة بهذا فقد قال في الصلوة الشرعية اقيموا الصلوة ونحوها وفي الصلوة اللغوية صلوا عليه وسلموا تسليما ونحوها وذهبت الكرامية الى ان الايمان هو التلفظ بالشهادتين وان لم يكن معه تصديق ولا عمل واستدلوا بان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين كانوا يكتفون ممن جاء مسلما بالتلفظ بالشهادتين من غير ان ينتظروا الاعمال ومن المعلوم انهم لم يطلعوا على ما في قلوبهم من التصديق ورد بانهم يكتفون بذلك في الاحكام الظاهرية لانهم قد تعبدوا بذلك والكلام فيما بين العبد وبين ربه والاجماع على ان من اسر الشرك مشرك عند الله وان اظهر الاسلام واما عدم انتظارهم للاعمال فلأنه لم يرد بها تعبد بعد ولكل نازلة حكم وذهب آخرون وهم سلف الاشعرية واهل الحديث الى ان الايمان تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان قال نورالدين وهذا هو عين مذهب الأصحاب الأصحاب لكنهم لم يعمموا هذا التعميم بل فصلوا وجعلوا من الإيمان التصديق بالجنان والقول باللسان إذ الزم القول والعمل بالأركان اذا لزم العمل وربما وقع في آثارهم مجملا هكذا ففصله اهل التحقيق منهم كالامام ابي سعيد في معتبره وقطب الائمة في هيميانه وذهب آخرون الى ان فرضها ونفلها مستدلين بقوله علال الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله

جميع

الطاعات ايمان

102

-