الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣الا الله وادناها اماطة الأذى عن الطريق ورد بان في الحديث اطلاق الايمان على مطلق الطاعة تجوزا لا حقيقة في فعل الواجبات فمن ضيع واحدا من التصديق والقول والعمل بعد لزومه فهو هالك لانه حينئذ يكون كافرا اما كفر شرك او كفر نعمة ولا منزلة بين الايمان والكفر معنا وذهبت المعتزلة الى جعل منزلة الفسق بين منزلتي الايمان والكفر قالوا لا الفاسق مؤمنا ولا كافرا فهو بين بين لان له في الدنيا احكام المؤمنين وفي الآخرة احكام الكافرين
يسمى
•
قال نور الدين والخلاف بيننا لفظي لانهم خصوا اسم الكفر بالمشرك ومنعوا اطلاقه على الفاسق ونحن نطلقه عليه لكنا نقيده بكفر النعمة ولا نجري عليه احكام المشركين بل نقول فيه ان احكامه في الدنيا احكام المؤمنين الا في الولاية وقبول الشهادة ونحوهما من الاحكام المختصة بالعدول وليست التسمية بنفسها موجبا خلافا معنويا بين الفرق وانما الموجب لذلك الخلاف بناء الاحكام على الاسماء كما ذهبت الازارقة والصغرية والنجدية الى تسمية صاحب الكبيرة كافرا واجروا حكم المشركين عليه وزادت الازارقة على الطائفتين بتسمية صاحب الصغيرة كافرا واجراء حكم المشركين عليه والايمان بالمعنى الشرعي الذي هو أداء الواجبات مطلقا ليس ينقص نظرا إلى إيمان كل مؤمن فإنه في ذاته غير متفاوت بالنسبة إلى إيمان غيره بيانه ان إيمان زيد مثلا التصديق والقول لوجوبهما عليه بقيام الحجة عليه فيهما ولم تقم عليه حجة العمل فإنه يجب عليه أن يأتي بما قامت عليه به الحجة ولا يجوز له أن يترك القول مثلا اعتمادا على التصديق ولا ينقص عنه أنه لا ينحط عنه فرض القول فان قامت عليه حجمة شيء من العمليات وجب عليه الاتيان وزاد عليه إيمانه حيث زاد عليه واجب عملي فان زاد عملي آخر زاد الايمان ايضا وهكذا ولا ينقص الايمان بالنسبة الى الشخص الواحد فانه وإن انحط عنه شيء من الفرائض لعذر يبقى بتأدية ما لم ينحط مؤمنا لأن ما حط عنه فرضه يصير معه في حكم النفل وهكذا ونقصان الايمان الذي نفاه الاخلال بشيء من الواجبات لا رفع بعض المفترضات ولا يعتبرون نفس الايمان من حيث هو هو اي مع قطع النظر عن مجله الذي هو
بمعنى
اصحابنا هو
المكلف
وعن عوارضه
-