الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤باب في كيفية الاستئذان والدخول
وحرم ترك الاستئذان تهاونا بالفرض ولا يكفر من لم يتعمده إلا إن أبى
من التوبة منه ويسلم مريد الدخول ثلاثا، وقيل مرة ويستأذن ثلاثا بين كل
استئذان وآخر قدر ركعتين، وقيل يفصل بين كل واحد ما شاء
قال القطب رحمه الله والصحيح تقديم السلام على الاستئذان فإن
بدأ
أذن له دخل وإلا رجع ولما روي من لم يسلم فلا يؤذن له، ولما روي من بالكلام قبل السلام فلا تجبه قال القطب رحمه الله وفي التاج لا يدخل أحد بيت قوم حتى يقف ببابه ويسلم عليهم ويردوا عليه ثم يطلب الدخول، وقيل يستأذن أولا ثلاثا فإن أذنوا له سلم قبل الدخول، قال والصحيح عندنا ما ذكرت، روي أبو داود والترمذي عن كلدة بن حنبل أنه قال بعثني صفوان بن أمية إلى رسول صلى الله الله بلبن وجداية وضغابس والنبي ع بأعلى مكة فدخلت ولم أسلم، فقال إرجع وقل السلام عليكم وذلك بعد إسلام صفوان والضغابس صغار القتاء والجداية الصغير من الظباء ذكرا كان أو أنثى
قال الله الاستئذان ثلاثا الأولى ينصتون، والثانية يستصلحون، والثالثة يأذنون أو يردون، وجاز الدخول بإذن رب البيت والدار، وإن لم بكن فيه أو فيها، وإن قال من داخل تعال دخل إليه وإن بدون استئذان، كذا إن أرسل رجلا لبيته وأرسل إليه أن يأتيه في بيته أو أعطاه مفتاحه، قال الله إذا جاءك الرسول فقد أذن لك.
قال القطب رحمه الله وفي الأثر المفتاح والرسول أذن ولا يلزم السلام
في هذه الصور الأربع، وإنما لزم إذا احتاج للاستئذان لأنه قرن في الآية
384
-