الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦الله القطب رحمه صحح الثاني لأن الاستئذان حق لمخلوق، وقد أذن عموما فلا مانع منه إن لم يكن في البيت أحد وذلك كما اختلفوا إذا قال له كل من مالي ولم يحد له فقيل يأكل مرة، وقيل ثلاثا، وقيل ما لم ينهه حضر رب المال أو غاب، وإن خلى بيته لا ضيافة جاز لكل من صاحب البيت والأضياف أن يدخل على باقيهم بلا إذن ما بقي فيه أكثر من واحد ولا يدخل على الواحد إلا بإذن، قيل وإن لم يحضر رب البيت جاز لمن دل عليه دخوله بدون استئذان إذا لم يكن فيه أحد ويأذن لمريد دخوله ولا يدخل مريد الدخول بإذنه مطلقا كان أمينا أو غير أمين ولو جاز له الاذن بالدلالة احتياطا لأن باب الدلالة ضعيف سريع البطلان يتغير بتغير القلب بشيء ما وجوز الدخول به إن كان أمينا ومن بيده بيت بكراء أو عارية أو إمساك جاز يدخل بإذنه، وإن كان خارجه وبإذن ربه إن كان داخله، وإن أمر خارج منه مريد دخول فيه فنهاه من فيه فلا شغل بنهيه بعد إذن ربه لأن الناهي ليس بساكنه ولا يدخل في عكس ذلك وينظر لمن له البيت ولا بإذن أحد الزوجين إن لم يرض الآخر وكان البيت مشتركا بينهما ولو تفاضلا في شركته كما لا يؤكل من مال مشتركين إن اختلفا إذنا ومنعا ولو تفاضلا في المشترك، وجاز للسيد دخول بيت عبده ويأمر به ولو نهاه العبد إلا أن أمر العبد ونهى السيد وهذا إن كان البيت للسيد وإلا فالنظر للعبد لأنه الساكن فيه ولا يدخل الرجل على أخته وأمهاته وعماته إلا بإذن والله أعلم
أن
386
-