الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤التي هي
زيادة الفرائض ورفعها فانه لا شك ان الايمان بهذا الاعتبار متفاوت فان ايمان زيد مثلا ناقص بالنسبة الى ايمان عمرو اذا كان زيد كلف بفرائض دون فرائض عمرو وهكذا ايمان عمرو زائد بالنسبة الى ايمان زيد واختلف الاشعرية في زيادة الايمان ونقصانه مع اتفاقهم على ان الايمان هو التصديق بامور تعلم من الدين بالضرورة كما قدمنا فذهب الفخر الرازي وكثير من المتكلمين الى ان الايمان لا يزيد ولا ينقص لان هو ان يحتمل النقيض ولا شك ان احتمال النقيض في الايمان شك شاكا في تصديقه فليس بمؤمن ورد بان نقصان الايمان ليس هو باحتمال نقيض والشك
نقصانه
صلى الله
ومن
كان
فيه وانما هو باعتبار ضعفه وقوته والا لزم ان يكون ايمان النبي علي كايمان واحد من العوام وهذا باطل وللزم ايضا ان يكون ثواب المؤمن بالامور الدينية اجمالا كثواب المؤمن بها تفصيلا بعد قيام الحجة بذلك وهذا باطل ايضا والله اعلم
باب الولاية والبراءة
الولي من علم منه الوفاء والعدو من علم منه الاخلال بشيء من الواجبات الدينية فالاول محل للولاية والثاني محل للبراءة فبقي الكلام هل هما نقيضان لا يرتفع احدهما الا بوجود الآخر او ضدان يرتفعان ولا يجتمعان فذكر الوقوف في بابهما اشعار بانهما ضدان يرتفعان عن شخص لا تعلم حاله فيجب فيه الوقوف ولا يجتمعان في شخص واحد في حال واحد وانما قلنا في حال واحد لأن الشخص قد يكون وليا في حال عدوافي حال آخر فعلم من هنا ان محل الولاية والبراءة احوال المكلف فهي موضوع هذا العلم وحده هو العلم باحوال المكلف التي يعلق بها خطاب الشارع فخرج باحوال المكلف التي يعلق بها خطاب الشارع فخرج باحوال المكلف احوال غيره كالبهائم ونحوها ولا يخرج بالقيد بالمكلف الملائكة فانهم مأمورون منهيون فهم مكلفون بمعنى انهم ملزمون للأوامر والنواهي ولا الصبيان فان ولايتهم تبعية لابائهم فاحوال آبائهم هي المعتبرة ولا شك ان آبائهم مكلفون هذا على القول المشهور اما على القول بان جميع الاطفال في الولاية فانما هو بالنظر الى حالهم حيث انهم لم ينقضوا الميثاق الذي اخذه الله عليهم ولا المجانين فان العلم بحالهم قبل الجنون هو المعتبر هنا
- 104