الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥منهم
اولياء واعداء باعتبار حالهم الأول وخرج باحوال التي تعلق بها خطاب الشارع الاحوال التي لم يتعلق بها ذلك كالاعراض البدنية والصفات الانسانية ونحو ذلك فان الطول والقصر والذكورية والانوثية والالوان من احوال المكلفين ايضا لكن لم يتعلق بها
خطاب الشارع فانطبق الحد على المحدود وثمرة هذا العلم التوصل الى رضوان الله في موالاة اولياءه ومعاداة اعداءه وهو الفوز الاكبر والمقام الافخر ومن ثمرته ائتلاف المؤمنين واجتماع شملهم فينتظم امرهم ومجانبة الفساق واعتزالهم والسلامة من مخالطتهم
والله اعلم
باب في وجوب الولاية والبراءة واقسامهما
الولاية لغة القرب والقيام للغير بالامر والنصر والاهتمام بالمصالح والحفظ والاتصال قال القطب وعلى هذا تنبني الولاية الشرعية فجميع ما ذكر هنالك من فصول التعريف هو موجود هنا وولاية الله لعباده توفيقه اياهم لطاعته واعانتهم عليها. ونصرته لهم على اعدائهم الذين من جملتهم انفسهم وشياطينهم واصل الولاية الموافقة في الدين فكل من وافقك في الدين فهو وليك سواء علمت بموافقته او جهلتها او برئت منه بالظاهر لحدث عرفته منه وهو قد تاب ورجع عنه واما حكم الولاية فهو الوجوب لمن اتصف
هو
بصفة الايمان ثبت وجوبه بادلة قطعية منها قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ل فقرن الامر بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات بالامر بمعرفة الوحدانية والاستغفار ثمرة الولاية ومنها قوله تعالى فبايعهن واستغفر لهن الله الله ففي الامر بالاستغفار لهن امر بولايتهن واذا امر النبي علا الله بامر شمل الامة شرعا الا بدليل يخصه ولا دليل هنا على التخصيص والبراءة لغة البعد عن الشيء والتخلص يقال فلان برئ من كذا اذا بعد عنه أو تخلص منه قال القطب وعلى ذلك تنبني البراءة الشرعية ثم عرف الشرعية بما نصه وشرعا البغض والشتم واللعن للكافر لكفره وهي مثل الولاية في الوجوب ويدل على وجوبها آيات منها قوله تعالى ولقد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون
? 1.0 -
-