كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

إن دوفعت تزوجا، وقيل يحرمان بمس الفرج ولو لمعالجة أو بخطأ كمن بادر امرأة أرادت وقوعا من دابة فجاءت يده على فرجها وكره لمن فوق زوج ولمن تحته ولأخيه وكل من تحرم عليه بنت ذلك الزوج تزوج أول جارية تلدها

خارجة عنه بتحريم أو طلاق أو موت، وفي الثانية قولان، قيل بالكراهة وقيل بدونها ولا كراهة في الثالثة، وإنما كره مخافة تلاحق اللبن، فإن لم يكن فيها عند الأول لبن لم يكره لهؤلاء ما ولدت عند الثاني وكذاكره لأول غلام مع الآخر نكاح ابنة لزوج الأول وما تحتها وأخته وأمه وجدته فصاعدا، وفي الثاني قولان ولا بأس بالثالث، وحكم ما ولد هؤلاء الغلمان حكمهم وحكم ولد سرية خرجت من سيد بكبيع أو تزويج كذلك وحرم على الرجل نكاح من زنى بها وإن بكره أو بملفوف أو في دبر، وقال بعض قومنا الدبر لا

تلده

يحرم

أحدا

قال القطب وهو ضعيف ولو بعد توبته وتوبتها، وقيل إن تابا وأصلحا جاز تناكحهما، وقيل ولو لم يتوبا وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة ورواه المخالفون عن جابر بن زيد وابن عباس وليست روايتهم عن أصحابنا مثلا

بحجة.

قال

رحمه الله وما روي عن ابن عباس أنه لا بأس أوله سفاح وآخره نكاح وأنه كمن أكل من نخلة أول النهار واشتراها آخره محله مشرك زني بمشركة فإنه يجوز لهما التناكح بعد إسلامهما مطلقا، وقيل إن كان حريين والرواية الصحيحة عن جابر بن زيد من زنى بامرأة فلا يتزوجها وليجعل بينهما البحر الأخضر، وإن استطاع أن لا ينظر إليها فليفعل وعنه عله أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا وعنه الله لا نكاح بعد سفاح

-

17

-