الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨تحته
وإن لم يتعمدا الزنى ولا أحدهما لم تحرم مثل أن يظن كل منهما أن الآخر زوجه أو كان أحدهما نائما أو سكرانا وظن الآخر أنه زوجه أو وجده في فراشه وظنه زوجه، وكما يحرم نكاح المزنية وما فوقها وما تحتها يحرم تسريها كذلك وما فوقها وما تحتها وتجوز أختها وخالتها وعمتها وغيرهن ويجوز لبنيه أمهاتها وبناتها التي ولدت قبل زناه بها وحرم عليها نكاحه ومن فوقه ومن وحل كأخيه وعمه وخاله، وإن تناكحا فارقها وأصدقها وثبت النسب ولا يتوارثان، وأما إن حرمت بنظر أو مس يد فلا يفرقان إن تناكحا وقيل يفرقان فمن أرضعتها مزنيتك لا تحل لك عندنا وعند أكثر أهل العلم وذلك أن الحرام يحرم الحلال كمزنية الأب لا تحل ولا ما فوقها أو تحتها لمن فوقه أو تحته
قال القطب وفي بعض اللقط ما نصه وسئل عن زان بامرأة هل يحرم عليه نسلها. قال لا. يحرم عليه إلا بنتها وأمها ولا بأس بجماع امرأة بحضرة طفل لا يعقل، ومن تزوج امرأة غائب على علم ودخل بها ثم صح أن ذلك بعد موت وانقضاء عدة حلت له وعصى، وقيل كفر وحرمها بعض بنيته واستحسن لمراود امرأة على زنى إن طاوعته ولم يقع أن لا يتزوجها أو يتسراها، وإن تزوجها جاز، وقيل لا إذ طاوعته، وإن وقع لم يفرقا، وجاز بلا كراهة إن دافعته دفاع عفيفة، وإن مسها بيده كارهة ومنكرة أجازها جابر ومنعها أبو عبيدة، وعن جابر إن لطمته وأنكرت جازت وإلا فلا واستحسن لمنبوذ وجد في غير مصر ولمسبي ضغير منه لا يعرف نسبه فيه إن رجع إليه ولزان فيه بامرأة ليلا ولزانية فيه برجل ولرجل زنى برجل أو طفل ليلا ولا يعرف نسبه فيه أو نهارا بمن لا يعرف أن لا يتزوجوا فيه حوطة أن يقعوا بمن يحرم عليهم.
قال النعمان بن بشير سمعت النبي عل الله يقول أن الحلال بين والحرام بين وبينهن أمور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات
-
18 -