الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦باب التعريض
التعريض أن تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره وجاز التعريض للتي أن في العدة بقول معروف وهو يعرض ولا يصرح فإن التصريح ينكره العقل لأنها في وقت لا تنكح فيه وذلك كقوله ما أحسن ثيابك أو ليتني وجدت
أن
مثلك أو أني أحبك أو راغب فيك أو أنك جميلة أو صالحة أو نيتي أتزوجك ولعل الله يجمع بيننا بالحلال، وقيل يقول كم من راغب فيك ومنتظر لانقضاء عدتك وإن وفق الله أمرا بيننا كان ونحو هذا، وتقول هي ما شاء الله كان وما شاء قضي
وقال أبو العباس أحمد بن محمد بكر معنى التعريض التعريض أن يتعرض
بن
الرجل للمرأة بمعنى يدل على رغبته في تزوجها مثل الهدية في الطعام والشراب وغير ذلك من الكلام، وإن قال إذا تمت عدتك فأخبريني أو أنا أتزوجك جاز، وقيل لا قاله في الديوان والصحيح الثاني، وجاز التعريض بكل عبارة توهم المقصود ما لم تواعد نكاحا بتصريح وذلك في عدة الموت والطلاق البائن كطلاق الثلاث، وفي عدة بتحريم أو بفداء أو خلع إن قيل لا تصح المراجعة فيهما والمشهور صحتها، وقيل في عدة الموت فقط على مختار
الديوان، ومن خطب لعبد غيره أو لحر بالغ في العدة بلا أمر فللمخطوب له تزوجها، ومن عرض في عدة رجعية عصى وحرمت، وقيل لا تحرم ولا تخطب معتدة لنفسها أو لوليها أو لموصل لها ذلك ولو بكتاب ولا لمن
26
-
-