كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩

باب الهدية على التزويج

تباح الهدايا بعد إباحة الخطبة بتمام العدة، وقبل الإباحة بعدم التمام وهو وقت جواز التعريض، كما يباح التعريض فإنه جائز في العدة وبعدها ولا تجوز الهدية ولا الخطبة ولا التعريض قبل تمام عدة الطلاق الرجعي، ولها أن تأكل منه وتلبس إن نوت تزوجه وكذا الرجل ولا يأكل الولي ما لم يعلم أنها تريده وجوز ما لم يعلم أنها لا تريده ولها الأكل إن أرادت التزوج ولو لم يرده الولي ولا يحل لأحد الأكل على النكاح إذا حرم كالهدية على الجمع بين محرمتين وللأم الأكل فمن خطب امرأة فأهدى إليها ثم تركها فليس له عليها رد ولزمها إن امتنعت، وكذا إن أهدت إليه على أن يتزوجها ثم تركت فلا رد عليه ولزمه إن أبى وكذا إن تركا جميعا فليرد كل للآخر وإذا تلفت ردت القيمة، وقيل المثل إن أمكن وترد الغلة والنفع ولا يدرك العناء والنفقة، وإن نقص أو عيب رده ونقصه إن لم يكن فيه تلف عينه، وجاز فعله فيها كبيع وهبة ورهن وعتق وليس تزوجه رجوعا إلا إن تزوج أربعا أو فاسدا ومن لا تجمع معها ولو بلا شهود، وقيل إن تزوج فاسدا فليس برجوع وإن اتفقا على صداق أو شرط أو وقت فمن زاد أو نقص فراجع وتزوجها رجوع ولو بلا شهود، وإن وجد بأحدهما عيب كان قبل الهدايا أو حدث بعدها فبدا للآخر الترك لذلك رد المعيوب ما أخذ ولا يرد عليه ما أعطى ومحصل ذلك أن العيوب ثلاثة قسم يرد المعيوب فيه ما أخذ ولا يرد عليه ما أعطى

وهي

الأربعة

التي ترد في النكاح وستأتي وقسم وجوده كعدمه فالراجع بوجوده في الآخر

29

-

—